العودة   منتدى الرفاعي > المنتديات العامة > ملتقى الأحبة

ملتقى الأحبة إِلْتَقِطَآت مِن عَآِلَمُنَآ نَسْكُبُه هُنَآ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-25-2011, 09:57 AM   #1

اسامه الرفاعي
مشرف عام

الصورة الرمزية اسامه الرفاعي

 رقم العضوية » 1541
 تاريخ التسجيل » Mar 2009
 الاقامة » القدس الشريف فلسطين
 الجنس » ذكر
 المشاركات » 4,344

اسامه الرفاعي غير متواجد حالياً
 
 اسامه الرفاعي is on a distinguished road

افتراضي كل شيء عن يأجوج و مأجوج

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحداث آخر الزمان (يأجوج ومأجوج من الوجود حتى الفناء)



الأصل والنشأة(1)

# يافث بن نوح عليه السلام...أبويأجوج
ومأجوج والترك و المغول ....1. الجد نوح و الأب يافث:
نوح عليه السلام أرسله الله إلى قومه بعد ان عبدوا الأصنام فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، ظل يدعوهم إلى الله الواحد الاحد وترك ما يعبدون من دونه ، إلا أنهم كذبوه و أصروا على شركهم وكفرهم إلا قليل منهم.. ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان هم ظالمون
(14) فأنجيناه وأصحاب السفينة و جعلناها آية للعالمين)سورة العنكبوت آية 14-15
وكان بين مولد نوح عليه السلام ووفاة آدم أبو البشرية مئات السنين، وجاء في الحديث النبوي أن رجلا قال : يا رسول الله أنبي كان آدم؟
قال:نعم،مكلم
قال الرجل : فكم بينه وبين نوح؟
قال : عشرة قرون.
وجاء في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: كما بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام.
... و قصة نوح عليه السلام مبسوطة في القرأن الكريم في آيات كثيرة وسورعديدة، فقد كان بنو آدم قبل نوح
عليه السلام على الإسلام و التوحيد، حتى عبد الناس خمسة من الصالحين بعد موتهم و صنعوا التماثيل تخليدا لذكراهم وهم : ود، وسواع، ويغوث، ويعوق ، ونسرا.
كان هؤلاء الرجال صالحين وبعد موتهم قال ٌال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم كان أشوق
لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم ، فلما صوروهم كان يدركون أنها صور لأ ناس صالحين ، فلما مات هؤلاء جاء آخرون وقد دب إبليس في قلوبهم وقال لهم: إنهم كانوا يعبدونهم من دون الله ، وصارت تلك الأصنام في قوم نوح عليه السلام وكانوا قوما يقال لهم :بنو راسب.
وأرسل الله نوحا إليهم وهو منهم فكان أول رسول يرسله الله إلى الناس برسالة ، وأما من كان قبله فكانوا
أنبياء ، لأن الناس قبله كانوا كما قلنا على الإسلام والتوحيد ، فيكون النبي فيهم كالداعية والمرشد، أما الرسول فهو مكلف برسالة من الله إلى الناس لبعدهم عن المنهج وعن التوحيد.
المهم أن الله أمر نوحا عليه السلام بصناعة السفينة بعد بعد أن امضى من عمر دعوته تسعمائة وخمسون عاما، وبعد أن أوحى إليه ربه انه لن يؤمن له إلا من قد آمن .. وقام نوح عليه السلام بوحي من الله وإرشاده بصناعة تلك السفينة العظيمة الذي قيل أن طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها قريب من ذلك أو غير ذلك ، ووضع فيها من كل زوجين من الحيوانات إثنين و الذين آمنوا معه من قومه ، وأبناؤه الثلاثة :
سام وحام و يافث أما ابنه الرابع كنعان فقد ظل مع الكفار من قومه فهلك معهم بالطوفان.
وأغرق الله كل من على الأرض من الكفار بالطوفان .
وهكذا وبعد أن أهلك الله سبحانه وتعالى كل من كفر و كذب بنوح عليه السلام ، لم يبق إلا نوح عليه السلام
وأولاده الثلاثة وزوجاتهم ومن آمن مع نوح وهم قليل... واقتضت حكمة الله و مشيئته أن يجعل الذرية الباقية من بني آدم عليه السلام من ذرية نوح عليه السلام ، فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلا ولا عقبا سوى نوح عليه السلام ، كما ذكرنا.. فكل من على الأرض اليوم من سائر أجناس

آدم ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة : سام و حام و يافث..لذلك فإن نوح عليه السلام هو آدم الثاني .
وقيل إن حام قد واقع زوجته في السفينة فدعا عليه نوح أن تشوه خاقة نطفته ، فولد له ولد أسود وهو كنعان بن حام جد السودان أي السود ، وقيل بل رأى أباه نائما وقد بدت عورته في السفينة فلم يسترها
وسترها أخواه ، فلهذا دعا عليه نوح أن تغير نطفته وأن يكون أولاده عبيدا لإخوته.
وقيل أن الذين كانوا مع نوح في السفينة من المؤمنين نحو مائة وخمسين رجلا وامرأة وقيل اثنان وسبعون
و غير ذلك ، ولم يهتم أهل التاريخ بهم وأغفل ذكرهم لعدم وجود نسل لهم وانصب الإهتمام على أولاد نوح عليه السلام الثلاثة لأستمرار البشرية من نسلهم.
" وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما و حاما و يافث، و حام هو أبو كنعان ،هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح ، ومن هؤلاء تشعبت كل الأرض"
وقد روى الحاكم عن أبي هريرة عن النب يصلى الله عليه وسلم قوله: " ولد لنوح عليه السلام سام وحام يافث فولد لسام العرب وفارس والروم وولد لحام القبط والبربر و السودان وولد ليافث يأجوج
ومأجوج و الترك و الصقالبة ".
وقد ذكر ابن عبد البر الإجماع على هذا القول، وقال ابن حجر في فتح الباري إن هذا هو المعتمد.
وقد قسم نوح عليه السلام الأرض قبل وفاته بين أبانئه الثلاثة ، فخص يافث بمشرق الأرض فسكنها هو وذريته .
وجاء من يافث اولاد بنين هم "جومر، مأجوج، ماداى،ياوان، توبال، ماشك، تيراس"، ثم كثرت ذريتهم وانتشروا في شمال وجنوب وسط آسيا ، وشكلوا أمة تنسب إلى يافث لها من الخصائص و الصفات و الملامح ما جعلهم مميزين عن أبناء عمومتهم من ذرية سام وحام، إلا أن يأجوج و مأجوج انفردو أيضا ببعض الصفات المميزة لهم عن سائر إخوانهم من نسل يافث وأصبحوا الفرع العنيف الطاغي حتى إنهم خرجواعلى إخوانهم أبناء عمومتهم من ذرية يافث وغيرهم.
هل يأجوج
ومأجوج من آدم لغير حواء؟

أثار تاقول بأن يأجوج و مأجوج من ولد آدم عليه السلام من غير حواء، كعب الأحبار؛ وقال إن آدم عليه السلام نام فاحتلم،فامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله منها يأجوج ومأجوج؟!!!
قال ابن كثير ردا على كلام كعب الأحبار : وهذا قول غريب جدا لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل ولا يجوز
الأعتماد هنا على مايحكيه بعض أهل الكتاب لما عندهم من الأحاديث المفتعلة، و معلوم أن كعب الأحباركان كثير الرواية عن أهل الكتاب.
وقال القرطبي أيضا : وهذا فيه نظرلأن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يحتلمون وإنهم من ولد يافث بن نوح.
وما عليه علماء السلف و الخلف أن يأجوج
ومأجوج من ذرية آدم و حواء و من نسل يافث بن نوح عليه السلام.
الترك من نسل يأجوج ومأجوج


.. الترك من نسل يأجوجو مأجوج ..الترك من نسل يافث بن نوح عليه السلام، وهم إحدى قبائل يأجوج و مأجوج، و المقصود بالتركهم سكان الشمال الشرقي لآسيا قديما ومنهم الأتراك الذين سكنوا تركيا حاليا.
وجاء في الحديث النبوي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم " ولد لنوح ثلاثة : سام أبو العرب و وحام أبو السودان و يافث أبو الترك"
وجاء في رواية ابن مردويةعن طريق السدى " الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء
ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجاً"
ومن هذه الآثار نرى أن يأجوج ومأجوج و الترك أو التتار شىء واحد، وأصل واحد، حين قام ذو القرنين ببناء الردم عليهم كان أحد فروعهم وهم الترك أو ما يسمون أيضا باتتار خارج أرضهم في غزو بعض البلاد
فلم يردم عليهم ذو القرنين وبقوا خارج السد و الردم ، وأغاروا على بلدان العالم حتى استطاعوا القضاء على الخلافة الإسلامية .
ومن هنا يتضح عداء التتارضد الإسلام لأن ( ذو القرنين )كان ملكا مسلما مؤمنا وهو أحد الملوك الذين ملكوا الدنيا وهم أربعة اثنان مسلمان و اثنان كافران وهم: المسلمان هما ذو القرنين و سليمان بن داود
أما الكافران هما النمرودو بختنصر.
ومن كلام النبي صلى الله عليه وسلم نجد أن أوصاف يأجوج ومأجوج هي نفسها أوصاف الترك ، بل انه أطلق عليهم أي الترك لفظ يأجوج و مأجوج ، لأن قتالنا لهم قد حدث بعد سقوط الخلافة العباسية في معركة عين جالوت و غيرها .
أما خروج آخر الزمان فسوف يهلكهم الله دون قتال من المسلمين زمن عيسى بن مريم "كما سنعرف إنشاء الله في المواضيع الآتية وهي أكثر من 30 موضوع سأكتبها في الأسابيع الآتية ان شاء الله ".نرجع للموضوع..
وبتالي فإن من اوصافهم أن وجوههم ك كالمجان المطرقة أي : التروس ، و المقصود أن وجوههم عريضة ووجناتهم مرتفعة ، وصهب الشعر : أي لونه أحمر، صغا العيون ، وهي أوصاف مشتركة واحدة.
وجاء أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه : " إن يأجوج و مأجوج أقل ما يترك أحدهم من صلبه ألفان من ذريته ".
وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ألا نقاتل الترك ولا نبدأ بقتالهم فقال :" دعوا الحبشة ماودعوكم و اتركوا الترك ماتركوكم ."
وقال عنهم أيضا صلى الله عليهم وسلم :" إن يأجوج و مأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهمولا يموت منهمرجل إلا ألفا وصاعدا وإن من ورائهم ثلاث أمم ، تاويل و تاريس و منسك"،
وبالتالي فهؤلاء الثلاثة خارج حدودالسد و الردم الذي بقية قومهم من يأجوج و مأجوج تحته و سيأتي ذكر خروجهم على العالم

#أصل التسمية و الصفات الخلقيةو النفسية..

قيل غن أصل تسمية يأجوج و مأجوج في ظاهره كالإسم الأعجمي وأنه مشتق من حرفين (أج)الدال على شدة الحرارة والسرعة، فمن جهة يشتق من الأج وهو السرعة والهرولة و التحرك ضد العدو ..وقال أصحاب الرأي إن إسم يأجوج و مأجوج ممنمع من الصرف و العلة في منع الصرف العلمية و العجمة وهو قول الأكثرين.
وقد ذهب الخمهور إلى قرائتها بغير الهمزة ( ياجوج وماجوج )وقرأ عاصم بالهمز ( يأجوج و مأجوج).
ويأجوج و مأجوج اسم لأحد أبناء يافث، و أصلها يأجوج أو مأجوج ن ولكن الغالب أنهما قبيلتان وليست
قبيلة واحدة.
ويشترك نسل يأجوج و ماجوج في الشكل العام إلى حد كبير فقد اشتهر نسل يافث بالرأس المستدير و الشعر الأسود الخشن و الجبهة المرتفعة و الوجه العريض المفلطح ، و العيون المتحرفة ذات الجفون السميكة و الأنوف العريضة و الآذان الطويلة الضيقة و الشفاة المتوسطة و اللون المائل إلى الصفرة و القامة المتوسطة وفي الغالب القصير ..تلك هي الصفات الشكلية .
أما الصفات النفسية و القدرات العضلية لهم، فهي من خلال خروجاتهم على جيرانهم وما قرأناه عن أحد فروعهم من الترك حين خرجوا وغزواالبلاد الإسلامي ، فشخصيتهم تتسم بالشدة الاضراب ة السرعة الفائقة فهم مثل النار المتأججة المشتعلة المتوهجة ، فقد أثرت الطبيعة الجبلية في تكوين أجسامهم و نفسيتهم فهم
قوم لا يعيشون في المدن.

المناخ الذي يعيشون فيه وتأثيره عليهم:

من الواضح أنهم يعيشون في منطقة ثلجية شديدة البرودةن دلت على ذلك الأحاديث النبوية التي ذكرناها و ذكرت أوصافهم أنهم يلبسون الشعر ويعيشون في الشعر و تلك أوصاف أناس يعيشون في مناطق شديدة البرودة يتاساقط عليها الجليد.
ولقد وصفهم أبو الطب اليوناني أبو قراط في أخريات القرن السابع قبل الميلاد حين خرجوا على جيرانهم
من أهل الصين و الاشورين ثم الرومان ، و أحدثوا الخراب و الفساد في تلك البلاد ، و أطلق عليهم
( السكيثيون) فقال أبو قراط :
( و السكيثون يتشابهون فيما بينهم بمقدار ما يختلفون عن سائر الشعوب واونهم أحمر مشرب بسمرة).
ويصف أجسامهم و تأثير المناخ البارد عليهم:
( و السكيثيون بالضرورة ضخام ، سمنهم يحجب مفاصلهم ، و أبدانهم رطبة مسترخية ، وتجاويفهم ولا سيما السفلى ملانة رطوبة ، لأنه لا يمكن أن ييبس البطن في مثل هذه البلاد ومع هذدا المزاج و تحت هذا الإقليم ، فسمنهم و بضاضة جلودهم يجعلانهم متشابهين بعضهم لبعض ، رجالهم لرجالهم ، ونساؤهم لنسائهم
، لأنه لما كانت فصولهم تكاد تكون واحدة لم يكن المنى يحصل في تجمده فسادا أو تغييرا إلا لآ أو مرض ).
ونظر لأن أجسادهم رطبة وطبيعتهم مائية ، فإنهميستخدمون الكي بالنار وهي طريفة علاجية معروفة عند البدز و الأعراب و سكان الصحراء و الجبال قديما وحديثا ، وذلك لعلاج أمراض الروماتيزم وغيره من الامراض ... فالكي بالنار يذهب زيادة الرطوبة من المفاصل ويشدها ويقويها.
و عن سبب استرخاء أبدانهم وضخامتها و قصرهم اشار أبو قراط إلى أنهم لا يستعملون القماط لأطفالهم كما يفعل البعض لشد الوسط، ويرون ان عدم استعمال القماط يجعل الواحد منهم قادرا على ركوب الخيل منذ الصغر؛ و أيضا إنهم يمشون أكثر مما يركبون.
و نساؤهم مثل رجالهم في غاية الرطوبة ، ولذلكيخضعن لما يخضع الرجال من ضرب و قسوة ، لتعديل نظام أجسلدهم ليتلاءم مع هذا المناخ البارد.
وعن عادتهم مع نسائهم يقول "أبو قراط":
نساؤهم مادمن عذاري يركبن الخيل ، ويشددن القوس ، و يرمين السهام وهن راكبات ويقاتلن أعدائهن ، ولا يسمحن بفض بكارتهن قبل ان يقتلن ثلاثة أعداء ، ولا يساكن حتى يتممن فروض الشريعة.
ومتى تزوجت الواحدة منهن انقطعت عن ركوب الخيل و القتال ، اللهم إلا إذا اطرت الأمة كلها لحمل السلاح ، وليس لها ثديأيمن !!
و ذلك لأن أمهاتهن يحمين آلة من النحاس تتوهج من شدة حرارتها ويكوون بها الثدي الأيمن وهي في سن الرضاعة ن فيتوقف نموه ن و تتحول كل قوته ونمائه إلى المنكب الايمن و الذراع .!!
إنها القسوة الشديدة حتى معا النساء ، فهم لا يهتمون بالشكل الجمالي للمراة و إنما يريدون أن تكون المرأة قوة قتالية مع كونها أداة لإنجاب الذرية ، وبالتالي تكون طبيعة الأنثى وحشية متوحشة مثل رجالهم تماما ، من القوة و الصرامة.. حت إن الذين رأوهم يقولون ليسوا بسرا مثلنا.
وف الوؤرخ الروماني"جوردانيس" ملامحهم بعد أن رآهم عن قرب فقال :
(ؤلاء يعني"يأجوج و مأجوج"(ويطلق عليهم عند الرومان اسم (الهون)..) ليسوا ببشر وليس لهم لسان مفهوم كسائر خلق الله ، ولا حرفة عندهم إلا الصيد و إدخال الرعب في قلوب أعدائهم فقد كان مظهرهم مخيفا لدرجة الشعوب القوية كانت تهرب في فزع تجنبا للقائهم ، لأن لونهم الداكن و وجوههم الكالحة كانت تقذف الرعب في القلوب ، فهم لا يملكون رأسا كالآدميين ، وإنما كتلة من العظام تقف على العنق لا شكل لها وبها ثقبان صغيران يمثلان العين.)
أما عن تعاملهم مع أبنائهم فهي تتسم بالقوة والقسوة أيضا ، ففي اليوم الاول من مولد الطفل يخدشون وجانته بالسيف قبل أن يسمحوا له بالرضاع من ثدي أمه ، ويقصدون من وراء ذلك أن يشعر الطفل من أطفالهم بآلام الجرح قبل أن يستشعر لذة اللبن من ثدي أمه، ولذلك تجد على الطفل حين يكبر آثار تجاعيد عميقة و متجمدة ، ونتيجة لذلك لا تنبت لأحدهم لحية !!.
وتلك الملامح ليأجوج و مأجوج تنطبق على التتارالذين اجتاحوا العالم الإسلامي في عصر الخلافة الإسلامية العباسية ، لأنهم أمة واحدة كما ذكرنا و أن التار الوغول هم أنفسهم يأجوج ومأجوج إلا أنه كانو خارج السد أو الردم الذي بناه ذو القرنين عليهم لكونهم في أحد الغزوت خارج أرضهم .
وقد وصف المغول الشاعر الفارسي (أميرخسرو) فقال:[إن عيون المغول ضيقة جدا ،وتظهر مجوفة بشكل عميق ، بحيث يخيل للمرء من ضيقها ونفاذها كما لو قد حفرت في قطعة نحاس صفراء ، ورائحة أجسامهم منتنة و مقزة للنفس ، و أشد قرفا و بشاعة من لونها المرعب ، أما رؤوسهم فموضوعة على أبدانهم بحيث تبدو للعيان كما لو كانت وضعت أجسامهم دون أن يكون لها رقاب ، وخدودهم تشبه القوارير الجلدية تغطيها غضون وثنايا و تجاعيد ذات عقد و أنوفهم مفلطحة ... و شواربهم طويلة و كثيفة إلى حد الغرابة ، بينما شعر اللحية خفيف يتناثر على الذقون بلا نظام].

وهذاالوصفقد أخبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم حين يخرجون آخر الزمان إنكم لتقولون لا عدو لكم ، و إنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج و مأجوج عراض الوجوه صغار العيون صهب الشعاف ، من كل حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة .)
وهكذا تتلاقى أوصافهم منذ النشأة و في عصور قبل الميلاد إلى العصولر الإسلامية الماضية و حتى خروجهم آخر الزمان ..إنهم يأجوج و مأجوج.


حروب يأجوج ومأجوج ، قبل الميلاد.. على الإمبراطورية الصينية و على دول بحر قزوينو القوقاز.. الخروج الأول و الثاني..

يأجوج و مأجوج في التاريخ الصيني القديم
ذكر التاريخ الصيني القديم لأباطرة الصين الأوائل قبل الميلاد وهم أقرب الشعوب قربا منهم ومن نسل يافث أيضا.. جاء فيه أنه في الفترة ما بين عام 2356،2206 قبل الميلاد (ق،م) توجد إشارات سريعة عن وجود قبائل ذات طابع همجي بربري في الشمال الغربي من الصين ، كثيرة التنقل و الحركة حتى أزعجت الإمبراطورية الصينية بغاراتها على حدودها و قيامها بعمليات سلب و نهيب عرفت بإسم [هين يوث].
ودونت الفترة ما بين عام 2206 ، 1000 ق،م ، حدوث انفجار بشري غير عادي عبر نهري أرخون وكيرولين و بحيرة بالكاش نحو مناطق واسعة من آسيا الغربية دمر مدنا كثيرة حتى اضطرت شعوبها إلى الهجرة و ترك مدنهم غربا و جنوبا ، وإنشاء مجتمعات جديدة بها..ومن خلال تلك المعلومات القليلة عنهم
في تلك الفترة يمكن القول إن يأجوج ومأجوج قاموا بالخروج على جيرانهم في هذه الفترة مرتين :
1- الخروج الأول:
في الفترة من 2206.1779، ق.م، : حين اندفعت جموع يأجوج ومأجوج (يطلق الصينيون على ياجوج و مأجوج اسم : هسيونغ-نو،وأطلق عليهم الأشوريون اسم السيكيثون ، والأوروبيون سموهم الهون،و المسلمون يأجوج و مأجوج كما جاء في القرءان الكريم و أيضا المغول).. فترة حكم أسرة [هيا ] بالهجوم على حدود الإمبراطورية الصينية ووسط آسيا في موجات بشرية هائلة العدد أغارت على تلك المناطق بقصد السلب و النهب ، و بلغت ىذروتها في عهد الإمبراطور الصيني ( وو- وانغ) 1122-1115ق.م، و أدت تلك الهجمات البربرية إلى ترك السكان مدنهم وهاجروا من شمال الصين إلى الجنوب.
وأمام هذا الخروجو ما تلاه من غارات أخرى ،اضطرت الإمبراطورية الصينية إلى تغيير سياستها نحو جيرانهم يأجوجو و مأجوج ، و قاموا بحملات عسكرية ضخمة و خاضوا معارك شرسة لكسر شو كتهم و فرض الهيمنة عليهم ، ثم التصالح معهم و تزويج أميرات البلاط الإمبراطوري الصيني من زعماء قبائل ياجوج و مأجوج.
واستمر الهدوء سائد بين الطرفين فترة محدودة حتى عام 966ق.م، حين خفت السيطرة الصينية عليهم ، و أرادت يأجوج و ماجوج محاولة التمرد و الخروج إلا أن الإمبراطور الصيني [موه] قام بحملة عسكرية ضخمة للقضاء على تمردهم قبل ان يستحفل و نجح الإمبراطور في القضاء على شو كتهم.
2- الخروج الثاني:
بعد عام1000ق.م، امتد وجود يأجوج ومأجوج كي يشمل المناطق الواقعة حول بحر قزوين و البحر الاسود و الإقليم الممتد من شمال القوقاز وحوض نهر الفلجا و الدانوب ، وكان هذا خروجهم الثاني بعيدا عن الإمبراطورية الصينية خلال الفترة من 1500،1000ق.م، واستطاعوا السيطرة على تلك المناطق
وأحدثوا الإطرابات الكبيرة بين السكان الذين يسكنون هذه المناطق.
3- الخروج الثالث:
كان ذلك في القرن السابع قبل الميلاد حيث تدفقت جموع يأجوج و مأجوج على المناطق السهلية جنوب روسيا ثم انتشروا حول بحر قزوين و البحر الأسود و شمال القوقاز و توغلوا في أرض الاشوريين ، الذين
أطلقوا عليهم اسم [سيكيثون] او [أشكوزى] و قيل ان هذا الإسم كان لأكبر قبائل يأجوج و مأجوج في ذلك الزمان.
و كان الاشوريون أكبر قوة عسكرية في ذلك الزمان القرن السابع قبل الميلاد، و لهم حضارة عرفت بإسمهم[ الحضارة الأشورية ].
وهذا ماسوف نتحدث عنه بالتفصيل إنشاء الله ، قبل الحديث عن خروجهم الرابع أيام ( ذو القرنين).
الخروج الثالث(3)

حروبهم ضد الأشورين، و السيميريين..و الفرس ، وتصدي الفراعنةالمصرين لهم، ووقف زحفهم عند الحدود المصرية..ثم هلاكهم بالوباء وعودتهم إلى موطنهم الأصلي..وذلك نهاية خروجهم الثالث.
هجومهم على دولة السيميريين في القرن السابع قبل الميلاد:
قاد يأجوج و مأجوج في خروجهم الثالث في القرن السابع قبل الميلاد ملكهم [بارتاتوس]واستطاعوا الإستيلاء على جنوب روسيا، بعد أن دمروها حتى فر سكانهاخوفا وفزعا منهم غربا وجنوبا.
و أشاعت جموع الفارين من يأجوج و مأجوج الرعب في سكان دولة السيميريينالذين وهنت قواهم مما عن
وحشيتهم و قساوتهمفي حروبهم و تدميرهم للبلاد التى هاجموها وواحتلوها... وكانت دولة السيميريين شرق بحر قزوين.
ويحكي لنا التاريخ أن السميريين انقسموا على أنفسهم حين هاجمهم يأجوج و مأجوج ، فكان رأي عامة الشعب أن يرتحلوا بلا حرب و يسلموا البلاد إليهم ، و أما طبقة الأشراف و الحكام فقد رأوا أن يدافعوا عن أرضهم حتى الموت ، و أصر كل من الحزبين على رأيه وتفاقم الشقاق بينهما ..و قامت الحرب الاهلية حتى قتل منهم الكثير ، و قاموا بدفن قتلاهم قرب نهر [ تيراس] .
وهرب السميريون أمام زحف يأجوج و مأجوج إلى مملكة [ أورارتو] وكان ذلك حوالي عام707ق.م، ولم تستطع مملكة أورارتو صد هجوم السيميرين واجتياحهم لأرضهم، و تحطمت مملكتهم وانتحر ملكهم [ روماس ] من فداحة ما ألم بشعبه.
ثم انطلق السيميرييون نجو شمال فارس عبر ممر [ داريل] الذي يربط بين شمال المنطقة وجنوبها..واتجهت مجموعة صغيرة منهم نحو الجنوب صوب بحيرة أوريما في الهضبة الإيرانية ، وتحالفوا مع الملك [ الميدي خشاترينا] في صراعة القبائل الفارسية و الدولة الأشورية، واتجهت الغالبية العظمى من السيميريين إلى ناحية الغرب تجاه الدولة الأشورية و آسيا الصغرى تحت قيادة تنشبا، و تصدت لهم جيوش الدولة الأشورية وأجبرتهم على الإندفاع شمالا صوب الأناضول.
وانطلق السميريون نحو مملكة ليديا ، ولم يستطع ملكها [ جيجس] على مقاومتهم ، وطلب العون من الدولة الأشورية التي كانت عدوته منذ أبد بعيد ، و بالفعل تحالفت معه الدولة الأشورية لصد هجوم السيميريين إلى التفرق و التشرذم هنا و هناك بلا حول ولا قوة .
.. و نعود إلى يأجوج و مأجوج الذين شردوا دولة السيميريين دون قتال كما ذكرنا، واحتلوا أرضهم وتوطدت أقدامهم في المنطقة و أقاموا أنفسهم حكاما لإمبراطورية ضخمة حدودها من صحراء جوبي في منغوليا وحتى شمال البحر الاسود ن و تضم تلك الإمبراطورية شعوبا أخرى تحالفت معهم ورضخت لحكمهم ، فتكون لهم جيش عظيم، مما جعل الدولة الأشورية و الدولة الميدية من التودد إليهم وكسب صداقتهم .
واستطاع الملك الميدي من كسب الموقف لصالحه فعقد تحالفا مع يأجوج و مأجوج ، واستطاع من خلاله توحيد بلاده وضم معظم القبائل الميدية لسلطانه و كذلك القبائل الفارسية أيضا ، حتى إن سلطانه تجاوز دولة الأشوريين من حيث المساحة.
وبعد أن اطمأن ملك ميديا إلى يأجوج و مأجوج و أنهم سيقفون على الحياد في صراعه مع الاشوريين ، و قام بغزو بلاد الأشوريين وانتصرعليهم و دخل بلادهم حتى انه حاصر مدينة [ نينوى ] الذين أجهدهم الحصار حتى أخذوا الإستعداد لتسليم المدينة بشروط تكفل لسكان بالأمن على أنفسهم و أموالهم.
وفي تلك الأثناء توفي ملك يأجوج و مأجوج قائد الخروج الثالث [ بارتاتوس ] في معسكره شمال القوقاز
، وتم دفنه حسب تفاليدهم مع ملوكهم في بقعة نائية من بلادهم في مكان لا يعرفه غيرهم .. وقاما بتحنيط جثته
على طريقتهم وحفروا له خندقا كبيرا وفرش بأوراق الشجر و الحشيش وتم خنق إحدى سراريه ودفنها معه وكذلك تم قتل ساقيه و طاهيه و سائسه وو زيره و أحد خدمه وبعض الخيول و دفنهم جميعا معه .. ظنا منهم أنه سوف يحيا حياة أخرى فيجد هؤلاء الذين كانوا يخدمونه في الحياة.
وتم إسناد قيادة يأجوج ومأجوج إلى ابن الملك المتوفى وهو[ ماديس ] وبعد فترة قصيرة من الهدوء بدأت جموعهم تزحف جنوبا عبر الممر الشرقي [ لدربند] وهو طريق طويل و شاق وغير مألوف.
حروبهم ضد الإشوريين و السيميريين..و الفرس، وتصدى الفراعنة لهم ووقف زحفهم عند الحدود المصرية
..ثم هلاطهم بالوباء و عودتهم إلى موطنهم الأصلي ..وذلك نهاية الخروج الثالث .
هجوم يأجوج و مأجوج على مملكة ليديا
شجع التحالف الذي أجراه ملك ليديا [ خشا تريتا] مع ملك يأجوج و مأجوج من أن قام[خاشتريتا]
بغزو بلاد الأشوريين وحصار مدينة [نينوى]وهي مدينة بارض العراق الآن وكانت عاصمة المملكة الأشورية قديما وهي بلدة نبى الله يونس بن متى عليه السلام.إلا ان يأجوج ومأجوج ليس لهم عهد ولا عقد
، فقد قاموا باجتياح المنحدرات الجنونية للقوقاز وأحدثوا اضطرابا وذعرا في سكانها حتى وصلوا إلى مملكة ليديا ، وكان جيشها وملكها محلصرا لمدينة نينوى ، فاضطر إلى رفع الحصار وعاد لدفاع عن مملكته، ضد هجوم يأجوج و مأجوج عليها.
وفي الشمال من بحيرة أوريما دارت معركة حربية بين الطرفين ، وقاتل فيها الميديون دفاعا عن انفسهم و أوطانهم، لكن تفوق يأجوج و مأجوج العددي وسرعتهم الخارقة في القتال حسمت المعركة لصالكهم ، وهزموا الميدين هزيمة قاسية ، واستسلموا و أعذنوا لشروطهم ولم يلبث الملك خاشتريتا أن مات كمدا وحزنا . على ما أصابه و بلاده على أيدي يأجوج و مأجوج.
وبموت خاشترتا انفتحت البلاد أمامهم فدخلوها كالوحوش الضارية فأفسدوا في الأرض وقتلوا الأهالي وخربوا الديار، و أ:ثروا من العبث و التخريب .
وهكذا دمر يأجوج و مأجوج أصدقائهم في مملكة ليديا واتجهوا نحو المم لكة الأشورية.
حروبهم ضد الآشورين و و السيميريين و الفرس، وتصدي الفراعنة المصريين لهم ، ووقف زحفهم عند الحدود المصرية.. ثم هلاكهم بالوباء وعودتهم إلى موطنهم الأصلي.. وذلك نهاية خروجهم الثالث.
هجوم يأجوج و مأجوج على المملكة الأشورية و الإستيلاء على العاصمة نينوى:
بعد القضاء على مملكة ليدياو تدميرها و الإستيلاء عليها على طريقة يأجوج ومأجوج الشهيرة، اتجهت جحافلهم غربا تجاه الأشوريين ، وعبروا ممرات جبال طوروس حيث اصطدموا بالحصون المنيعة للأشوريين على طول الحدود الشرقية للمملكة، و أبدا مقاتلون الأشوريون مقاومة باسلة وصمدوا أمام هجوم يأجوج و مأجوج ، إلا أنهم لم يستمروا طويلا بعد أن دمرت الإستحكامات الدفاعية و الحصون تماما على أيدي يأجوج و مأجوج .
و تقدمت الجيوش المنتصرة ليأجوج و مأجوج نحو أرض المملكة الأشورية التي استدعت كل الوحدات العسكرية المرابطةعلى الحدود الغربية و المدن الكبرى ، لكنهم لم يستطيعوا الصمود أما جحافل يأجوج و مأجوج.
و مع حلول عام 620ق.م، استطاعت يأجوج و مأجوج دخول المملكة الأشورية وزحفت نحو عاصمتها [نينوى].
و عبرت جيوش يأجوج و مأجوج نهر الخوصر في طريقها إلى نينوى على الضفة الشرقية من نهر دجلة،وتقع المدينة في منطقة مثلثة تمتد من التقاء نهر دجلة بالزاب ، وتمتد شمالا لمسافة تزيد عن خمسة عشر ميلا، وتقع المدينة داخل هذا المثلثمع ميل واضح ناحية الغرب.
ومدينة نينوى عاصمة الدولة الاشورية القديمة ، أحيطت بمنطقة واسعة من المزارع و البساتين التي تنتج
المحاصيل و الثمار لتامين طعام السكان في الأوقات العادية و عند حصارها . و أحيطت المدينة بالأسوار الحصبنة و الابراج العالية و تم حصار المدينة من جانب يأجوج و مأجوج ، ورغم تحصينات المدينة واتساع أراضيها إلا انها استسلمت لجيوش يأجوج و مأجوج مما أدى إلى عدم استباحتها من جانبهم كما فعلوا مع المدن الاخرى.
وبعد استسلام العاصمة سقطت المدن واحدة تلو الأخرى..إلا انهم كانوا يقتلون الناس بلارحمة و يدمرون كل
ما يقابلهم حتى شاع الرعب و الفزع و الهلع بين الشعوب.
ووصلت جموع يأجوج و مأجوج إلى الشام حيث ساحل البحر الأبيض المتوسط حيث الحدود المصرية للولة
الفرعونية ، وقد عاصر بنوإسرائيل تلك الأحداث في عصر نبييهما أرميا وحزقيال.

توقف زحف يأجوج و مأجوج عند الحدود المصرية
تواصل زحف يأجوج و مأجوج حتى وصلوا إلى شواطئ البحر المتوسط ، فاجتاحوا أرض فلسطين حتى وصلوا إلى مدينة عسقلان ثم الحدود المصرية .
وما أشبه اليوم بالبارحة ، فقد توقف زحفهم عند الحدود المصرية كما حدث في الماضي القريب حين خرجوا واجتاحوا كل البلاد في عصر الخلافة العباسية حتى قضوا عليها ووصلوا إلى الحدود المصرية وخرج لهم الشعب المصري وجيش المماليك بقادة السلطان قطز و أوقفوا زحفهم .
ما حدث في الماضي القريب حدث في الماضي البعيد ، فقد كان نهاية الخروج الثالث ليأجوج و مأجوج
على أيدي المصريين ايضا ، فقد كانت مصر في عهد الفراعنة و قتها و كان على عرش البلاد الفرعون [ بسماتيك] الذي استعد لجحافل يأجوج و مأجوج و أقام التحصينات المنيعة على الحدود ، ووجه كل إمكانيات دولته في في صد هجوم يأجوج و مأجوج ، ورفع الحصار عن مدية أشدود ، واستفاد من خبرة المنهدسين الأشوريين ، واستطاع بالفعل وقف زحف يأجوج و مأجوج عن الحدود المصرية ووضعهم في موقف لا يتفق مع طبيعتهم ، ثم عرض عليهم كميات ضخمة من الذهب وهدايا لا حصر لها على أن يعودا من حيث اتوا ، فوافقوا و أخذوا ما عرضه عليهم وعادوا إلى فلسطين من نفس الطريق الذي جاؤو منه . واستقرت جموعهم في أرض الهلال الخصيب فترة من الزمن بعد ان توقف زحفهم عن الحدود المصرية.
نهاية الخروج الثاثل بهلاكهم
بعد عودتهم من الحدود المصرية منهزمين وقد رضوا بما حصلوا عليه من هدايا أعطاها لهم فرعون مصر ، استقر بهم المقام في الارض التي أخذوها واستولوا عليها من الدولة الأشورية بالهلال الخصيب.
وبعد فترة قصيرة من الزمان فشا فيهم وباء غريب أودى بحياة الكثير منهم، وكثرت جثثهم المتعفنة على الأرض بطول البلاد.
وهذا ما سوف يحدث في آخر الزمان قرب الساعة في خروجهم الأخير على الأرض وهو من علامات الساعة الكبرى، زمن عيسى ابن مريم عليه السلام حين ينزل من السماء وبعد قتله الدجال ، يهلك الله سبحانه وتعالى يأجوج و مأجوج الهلاك الأخير كما سيأتي بيانه إن شاء الله ، وينتفع الناس أيضا بأسلحتهم يستخدمونها كحطب لوقودهم سنين

مقتل قادة الخروج الثالث

بعد هلاك الكثير منهم في غرب آسيا ، وصلت الأخبار إلى الملك الميدي [ كياكساس] وكان ذلك عام 615.ق.م، فأحس أن الوقت قد لاح له للإنتقام منهم و أخذ الثأر لقومه الميدين من الذين قهروهم ودمروا بلادهم كما ذكرنا ، فأقام الملك الميدي مأدبة ضخمة دعا إليها ملك يأجوج و مأجوج [ ماديس ] وكبار قادته ،وبعد تناول الطعام قدم لهم الخمر بكميات كبيرة حتى سكرو وفقدوا الوعي وعندها دخل عليهم الجنود وقتلوهم شر قتلة كلهم .
وبعد تلك المذبحة التي أودت بحياة قادة الخروج الثالث، فقد من بقى من يأجوج و مأجوج أي قوة وضعف شأنهم ، وعادوا إلى بلادهم و موطنهم الأصلي ، وبقي بعضهم رعايا في دولة الفرس، وشكل منهم الملك [كياركسارس ] ملك ميديا الفارسي قوة عسكرية ضمها لجيشه الذي قاد حربا أخرى على الإمبراطورة الأشورية .
وقد نجح ملك ميديا بالتحالف مع البابلين في القضاء على الإمبراطورية الأشورية بعد رحيل يأجوج و مأجوج من المنطقة واستطاع التحالف الفرسي و البابلي من خوض حرب استمرت شهورا في عام 612.ق.م، وهزموا الجيش الاشوري و كذلك الإستيلاء على عاصمتهم الشهيرة نينوى التي سقطت في أيدي الميدين و البابلين بعد حصار استمر ثلاث شهور ، وكان لسقوطها دوي عظيم في أنحاء المعمورة وقتها فقد كانت عروس المدن ، وهكذا إنتهت الدولة الأشورية التي اشتهرت بالظلم و الطغيان وتلك النهاية الطبيعية
لمثل هذه الدول و الممالك و إن دامت زمنا طويلا، إلا ان النهاية تكون مؤلمة .. فدولة الظلم لا تدوم أبدا.
وكان اشتراك يأجوج و مأجوج في نهاية الدولة الأشورية كجنود في جيش التحالف ثم اندمجوافي شعوب تلك المنطقة أما إخوانهم الذين عادوا إلى موطنهم الأصلي ، فقد عادوا بعد فترة من الزمان وقد كثر عددهم مرة أخرى وقوت شوكتهم في الإغارة على جيرانهم كما فعل أجدادهم ، وأشاعوا في الأرض الفساد حتى جاء
ذو القرنين ، وكان ذلك هو الخروج الرابع .,,,

الخروج الرابع ..زمن ذوالقرنين(4)

فمن هو ذوالقرنين؟!..

وماذا قال عنه أهل التاريخ والتفسير...
بناؤه للردم على يأجوج و مأجوج وعدم استطاعتهم الخروج منه لاستحكام الردم الذي بناه.
من هو ذوالقرنين؟
وماذا قالو عنه؟
اختلف المرؤخون و المفسرون في شخصية ( ذوالقرنين)، وقصته في القرآن الكريم في سورة الكهف قد بدأت بالسؤال عن شخصيته و هويته ومن هو:
( ويسألونك عن ذي القرنينقل سأتلو عليكم منه ذكرا 83 إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا..)
هكذا ذكر القرآن الكريم (ذو القرنين) في مطلع القصة ثم ذكر مجمل حياته وغزواته في الأرض وملكه المشرق و المغرب ، وإنه كان ملكا مؤمنا بالله يقاتل كي تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ، لم يهتم القرآن باسمه، فالأسماء لا تهم، ولم يذكر من أين جاء، المهم مضمون القصة لنا ، ثم ذكر قصته مع يأجوج و مأجوج وهو محور تلك القصة لنا .

(قل سأتلو عليكم منه ذكرا ) أي سأذكر لكم بعضا من سيرته فقد تكون لكم منها نفعا وتذكرة و فائدة.
الخروج الرابع...زمن ( ذو القرنين..)
فمن فمن هو ذو القرنين؟!..
بناؤه للردم على يأجوج و مأجوج وعدم استطاعتهم الخروج لإستحكام الردم الذي بناه.
الخروج الرابع ليأجوج و مأجوج
(و ذو القرنين)
طاف ذو القرنين الأرض مشرقها و مغربها ، وهو يدعوا الناس إلى الله عز وجل كما حكى القرآن الكريم ( سورة الكهف :84-88)
هكذا كان منهج ذو القرنين في الدعوة إلى الله ، فلما أمكنه الله من أمة من الأمم وقيل إنها كانت عند مغرب الشمس وكانت مدينتهم لها اثنا عشر باب لولا أصوات الناس لسمع الناس وجوب الشمس حين تجب فدعاهم إلى الله فأما من آمن فله الأمن و أما من أصر على كفره فله القتل في الدنيا و العذاب في الآخرة.
ووصل ذو القرنين إلى مشرق الشمس فوجد عندها قوما ليس لهم بناء يكنهم و لا أشجار تظلهم و تسترهم من حر الشمس ..( سورة الكهف: 89-91)
قال الطبري في تفسيره: ووجد ذو القرنين الشمس تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ، وذلك لأن أرضهم لا جبل فيها و لا شجر ولا تحتمل بناء ، فيسكنون البيوت ، و إنما يغورون في المياه أو يسربون في الأسراب

محاولات ملك الفرس ( دارا ) القضاء على نفوذ يأجوج و مأجوج الذين كانوا خارج السد و الردم الذي بناه ذو القرنين.. و كيف وجهه يأجوج و مأجوج.
الحملة العسكرية للملك الفارسي ..
و الخروج الخامس ليأجوج و مأجوج.
تكوين الملك دارا لجيش عظيم..
الملك دارا يوش قد تولى الحكم في عام 521ق.م، خلفا للملك قمبيز بن قورش ومن بين عام 539ق.م،وعام 521ق.م،انقطعت حركة انتقال الشعوب ما بين شمال القوقاز وجنوبه ، وكمن الترك الذين هم من قبائل يأجوج و مأجوج وكانوا خارج أراضيهم حين قام ذو القرنين بالردم عليهم وبناء السد، وحين عادوا إلى أراضيهم وجدوا السد فأقاموا خارجه حتى كثر عددهم.
و قد ذكرنا أن الواحد منهم يترك خلفه ألفا . فلما قويت شوكتهم عادوا إلى سيرتهم الاولى ولكنهم لم يخاطروا بالخروج خلال تلك الفترة التي كان سلطان دولة الفرس قويا في عهد الملك قورش وابنه قمبيز و الملك دارا .
ولم يطمئن الملك دارا إلى إستقرار يأجوج و مأجوج خارج الردم شمال مملكته ، فقام بحملات عسكرية لكسر شوكتهم و إضعافهم إلى أقصى قدر ممكن .
وتروى لنا كتب التاريخ القديم ..( انظر كتاب التواريخ لهيرودوتس) .. قصة الحملات العسكرية للمك دارا الفارسي حيث قام بجمع وحدات عسكرية من ذوي الخبرة القتالية العالية واستأجر عددا كبيرا من اليونانين خبراء في صناعة السفن لإعداد أسطول حربي كبير لأستخدامه في الحملة العسكرية ونقل الجنود و معداتهم ، وكذلك بناء جسر من القوارب على البسفور التراقي .
وكون الملك دارا جيش قوامه 700 ألف مقاتل من خيار المقاتلين الأشداء ذوي الخبرة ، ممن مارسوا الحرب و القتال فترات طويلة من مختلف الشعوب التابعة للإمبراطورية الفارسية و قتها ، بالإضافة إلى أسطول بحري مكون من ستمائة سفينة و قارب حربي .
وهكذا استطاع الملك دارا تكوين جيش عظيم ذي شأن خلال الفترة من 521ق.من514ق.م، كي يقوم بحملة عسكرية ضد يأجوج و مأجوج الذين استوطنوا خارج السد و الردم و أصبحوا يشكلون خطرا عليه.

الحملة العسكرية للملك الفارسي..
والخروج الخامس ليأجوج و مأجوج.
الحملة العسكرية للملك الفارسي :
دارا على يأجوج و مأجوج
بدأت الحملة العسكرية الضخمة زحفها مع بداية عام 514ق.م نحو البحر الأسود، وخليج البسفور لأنه الطريق المؤدي إلى اراضي يأجوج و مأجوج .
ووصلت الحملة إلى مدينة سوسة ، وأمر الملك أحد قواده بشن غارات سريعة على الساحل الشمالي للبحر الأسود وأسر كل من يصادفه من الأهالي ، وتم تنفيذ العملية بنجاح وأمكن الحصول على معلومات أزالت معظم الصعوبات التي يمكن أن تواجه الحملة العسكرية طويلة المدى،وعلى ضوئها استطاع الملك وضع خطة للتوغل في أرض العدو، وقسم الجيش إلى قسمين:
- قسم تنقله الأساطيل و القوارب الحربية على البحر الاسود ومهمته بناء جسر على نهر الدانوب.
- و القسم الثاني يسير مع الملك على البر بمحاذاة البحر الاسود لتأمين ظهر المقاتلين في البحر وإخضاع القبائل التي يمكن أن تعرقل سير الحملة
ثم يلتقي الجيشان على الجسر ، وينطلقان صوب تجمع يأجوج و مأجوج فينقضوا عليهم ويتم تشتيتهم في الارض.
وسارت الخطة التي رسمها الملك بنجاح واستطاع الاسطول البحري من عبور البسفور نحو جزر ( كيانيا) ومنها إلى مصب نهر الدانوب على البحر الاسود ثم صعدت السفن إلى مجرى النهر وسارت عكس الإتجاه لمدة يومين إلى حيث يتفرع النهر إلى فروع كثيرة هي تسما دلتا النهر ، وعلى رأس الجسر أقام المهندسون جسرا من القوارب ربط ما بين ضفتي النهر ، بينما انتشرت المشاة و الخيالة على طول النهر لتأمين الجسر.
وسلك الملك دارا على الطريق البري بمحاذاة البحر الاسود حتى وصل إلى ينابيع ( تيارس) فعسكر بجواره ونصب هناك عمودا تذكاريا كتب عليه : ( ينابيع تيارس أشرف مياه العالم وأجملها ودارا بن هستاسب أشرف الناس و أنبلهم وأجملهم ملك الفرس وكل آسيا لما زحف على السكيثيين( يأجوج و مأجوج ) وصل إلى ضفتيها).
ومن ينابيع تيارس واصل الجيش سيره شرقا عبر اراضي ( التراقيين ) دون مقاومة إلا من قبيلة واحدة قد تذمرت ثم استسلمت لسلطان الملك الفارسي بعد مواجهة مع الجيش .
ولما وصل الملك إلى دلتا النهر حيث أعد الجسر أمر الجنود بالعبور إلى الضفة الشرقية ثم تفكيك الجسر وحمله مع الجيش حتى لا يستفيد نه أحد ويصبح النهر وحده حدا فاصلا بينه و بين التراقين لكن أحد المهندسين ممن بنا الجسر أشار على الملك بالإبقاء على الجسر مع وضع حراسة عليه حتى يسهل العودة عليه بعد انتهاء الحملة العسكرية ، فوافق الملك على فكرة ذلك المهندس وقال له بعد ان استمع لنصحه :
لقد أسديت لي نصيحة غالية، فإذا رجعت من هذه الغزو سالما إلى مملكتي ، فإياك ألا تحضر إليّ كي أكافئك بما تستحق .
وعلم يأجوج و مأجوج بأمر الحملة العسكرية التي يراسها الملك دارا وأحسو عدم قدرتهم على مواجهتها ، فقاموا بالا تصال بالقبائل المجاورة لهم والتي سيمر عليها الجيش الفارسي وعرضوا عليهم التحالف معهم لصد قوات الغزو الفارسي ، فوافق على الفكرة من حيث المبدأ ملوك التورى و الاغاثيرى و النورى و البوديني و الميلانشليني و الجيلوني و السورماتى وتم عقد اجتماع ضم تلك القبائل مع يأجوج و مأجوج .
وطلب قادة يأجوج و مأجوج من القبائل الوقوف معهم ضد الفرس وعدم الميل إلى المهادنة إذا عرض عليهم الفرس الصلح.
واتفق ملوك الجيلوني و البوديني و السورماتى مع يأجوج و مأجوج في التحالف ضد الفرس وامتنع يقبة الملوك الآخرين عن الدخول في هذا الحلف مما جعل موقف يأجوج و مأجوج ضعيفا في مواجهة الفرس القادمين إليهم..
فماذا صنع يأجوج و مأجوج لمواجهة جيش الملك دارا الفارسي ؟؟؟
هذا ما سوف نعرفه في المواضيع القادمة إنشاء الله خطة يأجوج و مأجوج
لمواجهةجيش الملك دارا الفارسي

قسم يأجوج و مأجوج أنفسهم مع حلفائهم إلى قسمين ، الاول يتجه إلى بلاد سكوباسيس فإذا طاردهم الفرس
إلى تلك الجهة يرتحلون تدريجيا إلى ناحية نهر (تانيس) فإذا توقف العدو عن مطاردتهم يقومون هم بملاحقته!!
وأما غالبية يأجوج و مأجوج يقيادة ملكهم (( أيدانثيراس)) فانضم إليهم جيش الجيلوتى و البوديني وكانت خطتهم في غاية الذكاء السياسي و العسكري، فكان عليهم جر الفرس إلى البلاد والذين رفضوا الدخول معهم في التحالف وآثروا الوقوف على الحياد حتى يضطروهم إلى الدخول في الحرب وحمل السلاح
وبذلك تتسع دائرة الحرب على جيش الفرس.
وهكذا بنا يأجوج و مأجوج خطتهم الذكية على عدم مواجهة جيش الفرس في معارك مباشرة وقاموا بإخلاء بلادهم وترحيل النساء و الأطفال و المواشي التي لديهم إلى مناطق آمنة ، وبعيدة عن دائرة الصراع و القتال.
وأرسل ملك يأجوج و مأجوج طليعة من الفرسان للظهور امام أعين جيش الفرس عند شرق نهر الدانوب ، وكانت خطتهم لتمويه وجر جيش الفرس إلى معركة وهمية ، وبالفعل ما أن رأى جيش الفرس طليعة يأجوج و مأجوج حتى انقضوا عليهم ، إلا أن الفرسان تظاهروا بالإنسحاب من أمامهم واتجهوا إلى ناحية الشرق نحو نهر( تانيس) وعبر الفرس النهر وتركوه ورائهم واستمروا في مطاردتهم حتى اجتازوا بلاد السورماتى ووصلوا إلى بلاد البوديني.
وواجه جيش الفرس أزمة حادة في المؤن و الإحتياجات اليومية لطعام الجنود و الخيل ، لأن الاهالي قد أتلفوا الأرض الزراعية ، ودخل جيش الفرس بلاد البوديني فوجدوها خاوية على عروشها قد هجرها أهلها.
وعسكر الملك دارا بجيشه على نهر أوراس للراحة وقام ببناء ابراج كبيرة تخليدا لذكراه وإثبات بلوغه النهر وهي عادة الملوك قديما وحديثا وايضا بعض الرؤساء و الزعماء الذين لا يهتمون إلا بأنفسهم ووضع تماثيل لهم يضعونها في كل مكان تخليدا لذكراهم، فجيش الفرس يواجه المصاعب وقلة المؤن والزاد و الملك يقوم ببناء ثمانية صروح لتخليد ذكراه!!.
وبينما الجنود منهمكون في بناء الصروح التي أمر بها الملك دارا جائتهم أنباء عن عودة يأجوج و مأجوج
إلى بلادهم ن فأمر الملك بالتوجه إليهم وترك الصروح ناقصة البناء ، واتجه بجيشة إلى ناحية الغرب قاطعا المسافة نفسها التي جاء منها في المطاردة الاولى ، وكانت تلك الخدعة الناجحة من يأجوج و مأجوج لإرهاق جيش الفرس وإجباره في الدخول في معارك وهمية .
وبالفعل ما إن وصل جيش الفرس إلى بلاد يأجوج و مأجوج لم يجدو شيئا كانهم يحاربون الأشباح.
مهاجمة يأجوج و ماجوج البلاد
التي لم تدخل معهم في الحرب
توجهت جموع يأجوج ومأجوج بإكمال الخطة الذكية في محاربة الفرس، فقاموا بمهاجمة البلاد و الممالك التي رفضت التحالف معهم في الحرب ضد الفرس، فقاموا بغزو بلاد (( الميلانشيلنى) وأحدثوا الفزع و الرعب في أهلها ، ثم هاجموا بلاد النورى، كل ذلك و الفرس يلاحقونهم من بلد لآخر .
وهرب الناس إلى بلاد (( الأغاثيرسى)) فأرسل ملكهم إلى يأجوج و مأجوج تحذيرا إذا حاولوا دخول بلاده
وهددهم بإعلان الحرب عليهم.
وبالفعل استعدت جيوش(( الاغاثيرسى)) للتصدي ليأجوج و ماجوج ، وبالفعل لم يدخل يأجوج و مأجوج تلك البلاد ن وعادوا إلى بلادهم و الفرس يتبعونهم ..
وبعد تلك المطاردة التي ارهقت جيش الفرس أدرك الملك دارا خطة يأجوج و ماجوج من استنزاف طاقة جيشه القتالية و النفسية، فأرسل إلى ملك ياجوج و ماجوج رسالة شفهية يقول فيها :
- يا اشقى الناس واتعسهم، لماذا تنهزم وتفر كلما اقتربت منك ، و انت قادر على منازلتي أليس لديك الثقة في نفسك للثبات أمامي ، أما إذا كنت تعلم ضعفك وضعف جندك ، فكف عن الهرب ، و أدخل نفسك مع سيدك
دارا في مفاوضات تضع حدا لكل هذا ، وإياك ألا تأتي بالماء و التراب رمزا للخضوع و الولاء.ورد عليه ملك يأجوج و ماجوج ((ايدانثيرس)) قائلا:
ياملك الفرس ليس الخوف هو الذي الجأني للهرب و الإنهزام ، والآن لست انهزم منك ، ولا افعلالآن إلا ماكنت افعله في أوقات السلم ، ولكني أخبرك لماذا لا احاربك حال دخولك بلادنا ، إننا قوم لا نخشى أن تؤخذ لنا مدن ، إذ ليس لنا مدن ، ولا ان يقع فساد في ارضنا ، لأننا لا نزرع، فما الذي يدعونا للإسراع في القتال
في القتال وتعجا الحرب ومع ذلك فإذا اردت إجبارنا حقا إلى الحرب في اقرب وقت ، فدونك قبور اجدادنا و أبائنا إمض إليها وحاول نبشها او تخريبها حينئذ ستعرف هل نقعد من حربك لحمايتها ، وفي كل الاحوال لن ندخل معك في حرب بلا سبب قوى.. ماقلته لك فيه الكفاية بخصوص الحرب .. و أما قولك سيدك فلا اعلم
لي سيدا إلا الله ، وعوضا عن الماء و التراب أبعث إليك بهدية تليق بمقامي وتناسب موقفي، أما انت الذي يتباهى بكونك سيدي فخليق بك ان تبكي!!.وأثارت رسالة الملك دارا إلى زعيم يأجوج و ماجوج نفوسهم وعزمواعلى تلقينه درسا قتاليا وهزيمته وجيشه فتم استبدال الخطة القديمة باخرة جديدة .
فقاموا بإقناع اليونانين الذين جاؤوا مع الملك دارا وساعدوه في بناء الجسر وحراسته بالعودة إلى بلادهم كي يقطعوا عليه خطة الرجعة إذا هاجموه وانتصروا عليه .
و الامر الثاني أن يقوموا بمهاجمة جيش الفرس كلما جلس الجنود للراحة وتناول الطعام.
نجاح يأجوج و مأجوج
في خطتهم الجدديدة

نجاح يأجوج ومأجوج في تنفيذ خطتهم الجديدة
استطاع يأجوج و مأجوج في اقناع اليونانين حراس الجسر في العودة إلى بلادهم بعد أن قالوا لهم :
نحن نعلم أن دارا أقامكم حراسا على الجسر لفترة حددها لكم قبل رحيله ، وهي ستون يوما ، وقد انقضت المدة المتفق عليها ، وليس عليكم لوم إذا رحلتم إلى بلادكم ، فما الذي يدفعكم للبقاء ولماذا لاترجعون إلى دياركم سالمين!!.أدرك الحراس اليونانيون الدوافع الحقيقية من وراء نصح يأجوج و ماجوج لهم بالرحيل ، وخشوا على أنفسهم من غدرهم ، فوعدوهم بتفكيك الجسر و العودة إلى بلادهم.
وهكذا نجح يأجوج و ماجوج في تنفيذ الشق الاول من الخطة .
واما بخصوص الشق الآخر من خطتهم الذكية فقد قتموا برصد مواعيد تناول الجنود في جيش الفرس للطعام بشدة دقيقة، ثم قاموا بمداهمات خاطفة من جانهبهم على جنود الفرس وهم يتناولون الطعام ، ويطلقون صرخاتهم المدوية ، ونتيجة لتلك الهجمات السريعة الخاطفة اضطر الجيش إلى تشكيل فرق من الفرسان تقوم بحماية الجنود اثناء تناولهم الطعام!!.
ومع مرور الوقت ظهر بوادر نجاح خطة ياجوج و ماجوج في نقص المؤن وعلف الخيل وعدم راحة الجنود
واستنفارهم الدائم نتيجة الهجمات المتواليةالخاطفة عليهم .
وإمعانا في تضليل جيش الفرس قام جيش يأجوج و مأجوج بخدعة ذكية أخرى ، فقد تركوا مواشيهم مع رعاتها وفروا هاربين من امام جيش الفرس ، وبلع الفرس الطعم واخذوا المواشي إلى معسكرهم ، وظلوا يتبعون جيش يأجوج و ماجوج وهم يظنون انهم انتصروا عليهم ، وكان الهدف من وراء ذلك الإبقاء على جيش الفرس أطول مدة ممكنة دون قتال وإرهاقه في مطاردتهم لعدوهم .

ذِكــــرُهـــم فــي الـــقـــرآن الــكَــريــم

ورد ذكر يأجوج ومأجوج في كتاب الله بموضعين :

الأول : - في سورة الكهف عند الحديث عن ذي القرنين .. قال تعالى ( ثُم أتبعَ سَبَباً () حتَى إذَا بَلَغَ بَينَ السَدين ()
وَجَد من دُونِهمَا قوماً لا يَكادُونَ يَفقَهُونَ قَولاً () قَالُوا ياذا القَرنَين إن يأجوجَ وَمَأجُوجَ مُفسدُون فِي الأرِض فَهَل
نَجعَلُ لَكَ خَرجاً عَلى أن تُجعَل بَينَنَا وبَيَنهُم سَداً() قَالَ مَا مَكني فِيه رَبٌي خَيرٌ فَأعِنُونِي بِقوةٍ أجعَل بَينكُمُ وَبَينَهُم
رَدماً ()ءاتُونِي زُبَرَ الحَديِد حَتى إذَا سَاوَى بَينَ الصدَفَين قَالَ انفُخُوا حَتى لإذَا جَعَلَةُ نَارا قَالَ ءَاتُونِي أفرغ عَلَيِه
قِطراً () فَمَا استطَاعُوا أن يَظهرُوهُ وَمَا استطَاعُوا لَهُ نَقباً () قَال هَذا رَحمَةً مِن ربي فَإذَا جَآء وَعدُ رَبي جَعَلةُ
دَكاءَ () وَكاَنَ وَعدُ رَبِي حَقاً ). الكهف ( 92 – 98 ).

الثاني : - في سورة الأنبياء قال تعالى ( حَتى إذَا فُتِحت يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ وَهُم مِن كُلِ حَدَبِ يَنسِلُونَ () وَاقتَرَبَ
الوَعدُ الحَقٌ فَإذَا هيَ شَاخِصَة أَبصَارُ الذيِنَ كَفَرُوا ياوَيلَنَا قَدُ كُنا فِي غَفلةٍ مِن هَذا بَل كُنا ظَالِمينَ () إِنكُم وَمَا تَعبُدُونَ
مِن دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنمَ أَنتُم لَهَا وَارِدُونَ ).




ذِكـــرهــــم فـــــي الأحــاديـــــث الـــنــبــويــة



ورد ذكرهم في الكثير من الاحاديث النبوية منها الصجيج ومنها الحسن ومنها الضعيف وسيتم ذكر منها أمثله
على سبيل المثال لا الحصر.
روى مسلم في صحيحه قال حدثنا وهيب , حدثنا عبدالله بن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد وهيب بيده تسعين ].
عن حذيفة الغفاري رضي الله عنه قال [ أطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ماتذكرون
قال نذكر الساعه قال إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابه وطلوع الشمس من
مغربها ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف
بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ].




مــعــنــى يــأجــوج ومـأجــوج


يأجوج ومأجوج إسمان أعجميان بدليل منعهما من الصرف وعلتهما في منع الصف العجمه والتعريف والتأنيث وهذا
قول الأكثرين ,, وقيل بأنهما مشتقان وأختلف في أشتقاقهما فقيل من أجَجَ النار وهو ألتهابها وقيل من الأجة بالتشديد
وهي الإختلاط أو شدة الحر وقيل من الأُج وهو سرعة العدو وقيل من الأجاجة وهي الماء الشديد الملوحة , وقد ذهب
الجمهور إلى قراءتها بغير همز " ياجوج وماجوج " وقرأ عاصم بالهمز " يأجوج ومأجوج ".

وجميع ماذكر من الأشتقاق مناسب لحالهم موافق لأفعالهم ,, فخروجهم سيكون سريعاً لأنهم من كل حدبٍ ينسلون
وسيجوبون الأرض فساداً وخراباً كالنار إذا عظمت إلتهمت كل شئ في طريقها.




نــــســـــبــــــهــــــم


أختلف العلماء في نسبهم على عدة أقوال :

الأول : من بني آدم من أبناء يافث بن نوح وبه جزم وهب بن منبه وقال به مقاتل وغيره ويؤيده ما رواه ابو هريره
مرفوعاً [ ولد لنوح عليه السلام سام وحام ويافث , فولد لسام العرب وفارس والروم وولد لحام القبط والبربر والسودان
وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ]. وقد ذكر أبن عبد البر الأجماع على هذا القول , وقال الحافظ أبن حجر
في فتح الباري شرح صحيح البخاري وهذا هو المُتمد,

الثاني : يأجوج من الترك ومأجوج من الديلم .

الثالث : قول كعب الأحبار بأنهم من ولد آدم من غير حواء وذلك أن آدم عليه السلام نام فأحتلم فأمتزج نطفته بالتراب
فخلق الله منها يأجوج ومأجوج , قال أبن كثير في تفسيره وهذا قول غريب جداً ثم لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل
ولايجوز الاعتماد ههنا على مايحكيه بعض أهل الكتاب لما عندهم من الاحاديث المفتعله , ومعلوم أن كعب الاحبار كان
كثير الرواية عن أهل الكتاب . وقال القرطبي ( وهذا فيه نظر لأن الانبياء صلوات الله عليهم لا يحتلمون وإنما هم
( يأجوج ومأجوج ) من ولد يافث بن نوح ).

الرابع : قال النووي في الفتاوى ( يأجوج ومأجوج من أولاد آدم لا من حواء عند جماهير العلماء فيكونوا أخوننا لأب ).
قال أبن حجر في فتح الباري ( ولم نرى هذا عن أحد من السلف إلا عن كعب الاحبار ويرده الحديث المرفوع أنهم من
ذرية نوح عليه السلام ونوح من ذرية حواء قطعاً ).




عــلاقــــة يـــــأجــــــوج و مـــــأجـــــوج بــالأتـــــراك


الأتراك جزء من يأجوج ومأجوج كما صرحت بذلك الاحاديث النبوية فعن سمرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم [ ولد لنوح ثلاثه سام أبو العرب , وحام أبو السودان , ويافث أبو الترك ] . ويأجوج ومأجوج كما
أثبتنا سابقاً من نسل يافث بن نوح , وعليه فهم يشتركون مع الترك من جهة الأب . وأخرج أبن مردويه من طريق السدى
قال [ الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تُغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجاً ] . وأخرج الحاكم من
رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال [ يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة , بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين

وكانت منهم قبيلة غائبه في الغزو وهم الأتراك فبقوا دون السد ]. وذكر القرطبي في تفسيره عن الضحاك قال [ الترك
شرذمه من يأجوج ومأجوج خرجت تُغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقية في هذا الجانب ]. والمتتبع للأحاديث
النبوية الشريفه يلاحظ تتطابق الصفات التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في وصف الأتراك مع يأجوج ومأجوج.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لاتقوم الساعه حتى يقاتل المسلمين الترك , قوماً وجوههم كالمجان المطرقه يلبسون
الشعر ويمشون في الشعر ]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف يأجوج ومأجوج [ أنكم تقولون لا عدو وإنكم
لاتزالون عدواً حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون , صهب الشعور من كل حدبٍ ينسلون , كأن
وجوههم المجان المطرقة ].

قال القرطبي ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم عددهم وكثرتهم وحدة شوكتهم قال [ دعوا الحبشة ماودعوكم وأتركوا
الترك ماتركوكم ]. وذهب القرطبي إلى القول بأن الأتراك مقدمه ليأجوج ومأجوج اذاً الاتراك ويأجوج ومأجوج من
طينة واحده ويجمعهم أب واحد وصفات واحده ].



أوصـــــافــــهـــــم الـــخَــــلـــقـــيـــ

ورد في أوصافهم أقوال كثيرة وأشياء غريبة أذكر ماصح منها وأعرض عن ذكر مالم يصح لعدم مطابقة بعضه لبعض.
قال الشوكاني في فتح القدير ( وقد وقع الخلاف في صفتهم فمن الناس من يصفهم بصغر الجثث وقصر القامة ومنهم من
يصفهم بكبر الجثث وطول القامة ومنهم من يقول لهم مخالب كمخالب السباع وإن منهم صنفاً يفترش إحدى أذنية ويلتحف
بالأخرى , ولأهل العلم من السلف ومن بعدهم أخبار مختلفة في صفاتهم وأفعالهم ). والذي ذكره الشوكاني في صفاتهم من
رواية وهب من منبه ولنقرأ قول أبن كثير في قول وهب.

قال إين كثير في تفسيره ( وقد ذكر إين جرير عن وهب بن منبه أثراً طويلاً عجيباً وفيه طول وغرابة ونكاره في أشكالهم
وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم وروى أيضاً إبن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة لاتصح أسانيدها والله
أعلم ). ومن خلال قراءة الاحاديث النبوية ظهر لي أن أقرب الناس شبهاً بهم هم الأتراك مع وجود القصر فيهم للحديث الذي
أخرجه ابن المنذر والحاكم وصححه وإبن مردويه عن إبن عباس رضي الله عنهما قال ( يأجوج ومأجوج شبر وشبران
وأطولهم ثلاثة أشبار وهم من ولد آدم ). ومعلوم أن الخلق في تناقض من ناحية الطول فكل قرن أقصر من القرن الذي سبقه.

قال الحافظ إبن كثير في البداية و النهاية : والصحيح أن يأجوج ومأجوج من بني آدم وعلى أشكالهم وصفاتهم وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم [ إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعاً ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن ]. إذاً صفات الأتراك مطابقة
لصفات يأجوج ومأجوج ولننظر إلى صفات الأتراك كما بينتها الأحاديث النبوية.

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً
نعالهم الشعر ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين ذلف الانف كأن وجوههم المجان المطرقة ].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لا تقوم الساعه حتى يقاتل المسلمون الترك قوماً
وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر ].
وعن خالد بن عبدالله بن حرملة عن خالته مرفوعاً ( إنكم تقولون لا عدو وإنكم لاتزالون تقاتلون يأجوج ومأجوج عراض
الوجوه صغار العيون صهب من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة ].
وعن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ تقاتلون بين يدي الساعه
قوماً نعالهم الشعر كأن وجوههم المجان المطرقة حمر الوجوه , صغار الأعين ].

مجمل هذه الأحاديث يبين لنا بوضوح تام صفات يأجوج ومأجوج فهم عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة , والمجان
جمع مجن وهو الترس , والمطرقة التي قد عُليت بطارق وهو الجلد الذي يغشاه , فشبه وجوههم في عُرضها ونتؤ وجناتها
بالترس قد ألبست الأطرقة. قال إبن الأثير : كأن وجوههم المجان المطرقة أي التراس التي ألبست العقب شيئاً فوق شئ , ومنه
طارق النعل اذا صيرها طاقاً فوق طاق وركب بعضها فوق بعض . ( ذلف الانف ) قال إبن الاثير : الذلف قصر الأنف
وإنبطاحه وقيل إرتفاع طرفه مع قصر أرنبته. وقال الخطابي : يقال أنف أذلف , أذا كان فيه غلظ وإنبطاح.




عــــددهــــــم

أعلم عزيزي القارئ أن عددهم كثير بكثرة هائله حتى أن أولهم يمر ببحيرة طبريا فيشربها فيمر أواخرهم فيقولون لقد كان بهذه
مره ماء. وفي حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ والذي نفسي بيده إنكم لمع خليقتين
ماكانتا مع شئ قط إلا كثرتاه يعني " يأجوج ومأجوج " ] . قال إبن كثير في البداية والنهاية : يعني ماكانتا مع شئ إلا غلبتاه كثرة
وهذا يدل على كثرتهم وأنهم أضعاف الناس مراراً عديدة , فهم أمم وخلق لاعلم عددهم إلا الذي خلقهم.

وعن عبدالله بن عمرو قال ( إن الله جزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء الملائكه وجزء سائر الخلق , وجزأ الملائكة عشرة
أجزاء , فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لايفترون وجزء لرسالته , وجزء الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء يأجوج
ومأجوج وجزء سائر الخلق ). ولكثرة عددهم فهم يأخذون الحيز الاكبر من الأرض فقد أخرج الداني في سننه عن الأوزاعي قال :
قال ابن عباس رضي الله عنهما ( الأرض ستة أجزاء فخمسة أجزاء فيها يأجوج ومأجوج وجزء فيه سائر الخلق ).

وأخرج إبن عدي وإبن أبي حاتم والحاكم والطبراني وإبن مردويه والداني في سننه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه , فقلت يا
رسول الله وما يأجوج ومأجوج ؟ قال [ يأجوج أمه ومأجوج أمه , كل أمة أربعمائة ألف أمة , لايمو الرجل منهم حتى ينظر إلى
ألف عين تطرف ما بين يديه من صلبه ]. قال إبن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري : الحديث ضعيف لكن لبعضه شاهد
صحيح , أخرجه غبن حبان من حديث عبدالله بن مسعود رفعه ( إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفاً من الذرية ].

وأخرج النسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه ( إن يأجوج ومأجوج يجامعون ماشاءوا ولا يموت رجل منهم إلا ترك من
ذريته ألفاً فصاعداً ). وأخرج الحاكم عبد بن حميد وإبن المنذر والطبراني وإبن مردويه والبيهقي في البعث وإبن عساكر عن إبن عمرو
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ولا يموت منهم رجل إلا
ماترك من ذريته ألفاً فصاعداً وإن من ورائهم ثلاث أمم تاويل وتاريس ومنسك ].

هـــل هـــم مـــوجـــودون الآن

عندما نقرأ قـصة ذي الـقـرنـيـن من سـورة الـكـهـف فـإن الآياـت الـقـرآنـيـة تـشـيـر إلـى وجـودهمـ خلــف الـسـد الذي أغلقه ذو القرنين
قال تعالى (ثُم أتبعَ سَبَباً () حتَى إذَا بَلَغَ بَينَ السَدين ()وَجَد من دُونِهمَا قوماً لا يَكادُونَ يَفقَهُونَ قَولاً () قَالُوا ياذا القَرنَين إن يأجوجَ وَمَأجُوجَ
مُفسدُون فِي الأرِض فَهَلنَجعَلُ لَكَ خَرجاً عَلى أن تُجعَل بَينَنَا وبَيَنهُم سَداً() قَالَ مَا مَكني فِيه رَبٌي خَيرٌ فَأعِنُونِي بِقوةٍ أجعَل بَينكُمُ وَبَينَهُم رَدماً
()ءاتُونِي زُبَرَ الحَديِد حَتى إذَا سَاوَى بَينَ الصدَفَين قَالَ انفُخُوا حَتى لإذَا جَعَلَةُ نَارا قَالَ ءَاتُونِي أفرغ عَلَيِه قِطراً () فَمَا استطَاعُوا أن يَظهرُوهُ
وَمَا استطَاعُوا لَهُ نَقباً () ).

ذو القرنين : - القول الراجح فيه أنه ملك مسلم من ملوم اليمن , أعطى العلم والحكمه سمي بذلك لانه ملك مشارق الارض ومغاربها , يسر
الله له أسباب الملك والفتح والعمران وأعطاه كل ما يحتاج إليه للوصول إلى غرضه من أسباب العلم والقدرة والتصرف.

بينت الآيات القرآنية أنه سلك طريقاً جهة الشمال حيث الجبال الشاهقة حتى إذا وصل إلى منقطة بين حاجزين عظيمين وجد هنالك قوماً
لايخالطون الناس لبعدهم فثقل كلامهم , فأخبروا ذا القرنين عن يأجوج ومأجوج وإنهم مفسدون في الأرض وطلبوا منه أن يجعل بينهم وبين
يأجوج ومأجوج حاجزاً , فأجابهم وبنى السد الذي سيأتي وصفه فيما بعد , وهم الآن محجوزون خلفه لا يستطيعون الصعود عليه أو ثقبه
ومحاولاتهم لتسوره غير مجديه لعلو السد وملاسته , ومحاولة خرقه من أسفل لا طاقة لهم بها لصلابته وثخانته , وقد ورد في الحديث
( أن ياجوج ومأجوج يحاولون كل يوم فتح ثغرة بالسد للخوج منه منذ أن بنى ذو القرنين عليهم السد إلى أن يأذن الله لهم بالخروج ).

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع
الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غداً , فيعودون إليه كأشد ما كان , حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس
حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم أرجعوا فستحفرونه غداً ( إن شاء الله ) فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه
فيحفرونه ويخرجون على الناس ).

وقال تعالى [ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ]. قال القرطبي في تفسيره والضمير في تركنا لله تعالى , أي تركنا الجن والأنس يوم
القيامة يموح بعضهم في بعض. وقيل تركنا يأجوج ومأجوج وقت كمال السد يموج بعضهم في بعض واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة
وتردد بعضهم في بعض كالمولهين من هٌم وخوف فشبههم بموج الحبر الذي يضطرب بعضه في بعض. وقيل تركنا يأجوج ومأجوج يوم
إنفتاح السد يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم , قلت – أي القرطبي – فهذه ثلاثة أقوال أظهرها أوسطها وأبعدها أخرها وحسن الأول.
فالقرطبي يرجح القول بأنهم مضطربون , خائفون , ويموج بعضهم في بعض من بعد مابنى عليهم ذو القرنين السد , وحيرتهم هذه هي
الدافع لهم لحفر السد كل يوم ليجدوا المنفذ للخروج.

إذاً يأجوج ومأجوج موجودن الآن حتى ان البعض يعتقد أنهم أهل الصين لتشابه صفاتهم معهم , وهذا توهم لا اساس له من الصحه ,
فيأجوج ومأجوج لايستطيعون الخروج حتى يأذن الله لهم , فهم موجودن لكن أين ؟؟ لا يعلم ذلك إلا الله تعالى . وقد يتسائل البعض
لو كانوا موجودين لتم أكتشافهم فالاقمار الصناعية والوسائل العلمية التي توصل إليها العلماء اليوم كفيلة بتصوير كل ماعلى الأرض
والجواب على ذلك أن مكان وجودهم يدخل تحت حكم الغيب الالهي كالجن والملائكة وكلهم موجودون وهم أكثر من ياجوج ومأجوج ولكن
هل نراهم ؟؟.هم يشاركوننا سُكنى الأرض ومنهم من يسكن السماء ومنهم من يسكن على الماء لكن كيف لانراهم لانعرف لأن إرادة
الله إقتضت أن يحجب عنا معرفة ذلك ومثلهم يأجوج ومأجوج فهم محجوبين عن الأنظار إلى حين خروجهم والله أعلم.




بـــنــــــاء الــــــــســـــــد

كما ذكرنا سابقاً فإن الذي بنى السد هو ذو القرنين بنى على طلب القوم الذين ذاقوا الويلات من يأجوج ومأجوج فعرفوا فسادهم فأخبروا
به ذو القرنين . قال القرطبي واختلاف في فسادهم فذكر سعيد بن عبدالعزيز ان فسادهم كان أكل لحوم البشر. وقالة فرقة أفسادهم كان
متوقعاً أي سيقع مستقبلاً فطلبوا بناء السد على وجه الترحز منهم. وذكر آخرون أن فسادهم هو الظلم والغشم والقتل وسائر وجه الافساد
المعلوم من البشر. وذكر شوكاني في فتح القدير أنهم كانوا يخرجون إلى الارض هؤلاء القوم الذين شكوهم إلى ذي القرنين في أيام الربيع
فلا يدعون فيها شيئاً اخضر إلا أكلوه . هذا الفساد جعل القوم يطلبون من ذو القرنين بناء السد. قال تعالى [ قالوا يا ياذا القرنين إن يأجوج
ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سداً ]. وأخبروه على جهة الاستفهام أن مستعدون لجعل جزء
من أموالهم ضريبة له أن هو قام ببناء السد , وهذا أستدعاء منهم لقبول مايبذلونه على جهة حسن الادب , لكنه أجابهم بأن مابسطه الله من
الملك وقدره خير من ضريبتهم وأموالهم , ولكنه طلب منهم ان يساعدوه بقوة أبدانهم وعملهم وآلات ابنائهم , وهذا تأييد من الله تعالى
لذي القرنين في هذه المحاوره , فإذن القوم لو جمعوا له ضريبة لم يعن أحد منهم ولوكلوه إلى نفسه لبناء السد , لكن معاونتهم بأنفسهم
وعملهم أجمل واسرع في إنقضاء هذا العمل.

قال تعالى [ مامكني فيه ربي خير فأعيونوي بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً ]. وبدأ بناء السد فأمرهم بنقل قطع الحديد والتي تشبه القطعة
منها اللبنه إلى مكان البناء ثم جعل يبنيها بين الجبلين , حتى حاذى بالبناء رؤوس الجبلين طولاً و عرضاً . وبعد أن أكمل البناء أمر
العمال بإيقاد النار على قطع الحديد ثم النفخ بالكيران , وقيل : كان يأمر بوضع طاقة من قطع الحديد والحجارة ثم يوقد عليها الحطب
والفحم , ويأتي بالمنافخ فينفخ تحتها حتى تحمى وتصبح قطع الحديد حمراء كالنار لشدة توهجها وإحمرارها ثم أمرهم بصب النحاس
المذاب على الحديد المحمي فألتصق بعضه ببعض وصار جبلاً صلداً.

قال سيد قطب رحمه الله في ظلال القرآن ( وقد أستُخدمت هذه الطريقه حديثاً – أي الطريقة التى بنى فيها ذو القرنين السد – في تقوية
الحديد فوجد أن اضافة نسبة من النحاس إلى الحديد تضاعف مقاومته وصلابته وكان هذا الذي هدى الله رإليه ذو القرنين وسجله في
كتابه الخالد سبقاً للعلم البشري الحديث بقرون لايعلم عددها إلا الله سبحانه وتعالى ).




// وصـــــف الـــــــســــــــد \\



أخرج البخاري تعليقاً مجزوماً به في صحيحه في كتاب الأنبياء قال ( وقال رجل للنبي صلى الله عليم وسلم رأيت السد مثل البرد المحبر
قال : قد رأيته ). قال أبن حجر في فتح الباري وقد وصل هذا الحديث إبن ابي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل
من أهل المدينة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( يارسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج , قال : كيف رأيته , قال : مثل البرد
المحبر , طريقة حمراء وطريقة سوداء ). وروى هذا الحديث الطبراني من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن رجلين عن أبي بكرة
أن رجلاً اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : وذكره نحوه. وأخرجه أيضاً البزار من طريق يوسف إبن أبي مريم عن أبي بكرة.
و " البراد المحبر " أي المُزين , فالسد إختلط فيه صفرة النحاس وحمرته مع سواد الحديد.

وذكر إبن كثير أن الخليفة الواثق بعث بعض أمرائه وجهز معهم جيشاً وكتب معهم كُتب إلى الملوك من أجل المساعدة للوصول إلى السد
وليكشفوا خبره ويعاينوه وينعتوه له اذا رجعوا , فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ومن ملك إلى ملك حتى وصلوا إليه , ورأوا بنائه من الحديد
ومن النحاس وذكروا أنهم رأوا فيه باباً عظيماً وعليه أقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك وأن عنده حرساً من الملوك
المتاخمة وأنه عالٍ منيف شاهق لايستطاع تسلقه ولا ماحوله من الجبال , ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا
أهوالاً وعجائب.

وذكر أبن كثير في البداية والنهاية رواية مطولة فقال , وكان الخليفة الواثق قد رأى في النوم كأن السد فتح , فأرسل رسوله وكتب له إلى

الملوك بالوصاة به وبعث معه ألفي بغل تحمل طعاماً فانتهوا إلى حدائق خراب , وهي التي كانت يأجوج ومأجوج تطرقها فخربت من
ذلك الحين إلى الآن. ثم أنتهوا إلى حصن قريب من السد فوجدوا قوماً يعرفون بالعربية والفارسية ويحفظون القرآن ولهم مكاتب ومساجد
فجعلوا يعجبون منهم ويسألونهم من أين أقبلوا , فذكروا لهم أنهم من جهة أمير المؤمنين الواثق , فلم يعرفوه بالكليه , ثم إنتهوا إلى جبل املس
ليس عليه خضر , وإذا السد هنالك من لبن حديد مغيب في نحاس وهو مرتفع جداً لايكاد البصر ينتهي إليه وله شرفات من حديد وفي وسطه
باب عظيم بمصراعين مغلقين عرضهما مائة ذراع . وعند ذلك المكان حرس يضربون عند القفل كل يوم فيسمعون بعد ذلك صوتاً عظيماً
مزعجاً فيعلمون أن وراء هذا الباب حرس وحفظة , وقريب من هذا الباب حصنان عظيمان بينهما عين ماء عذبة , وفي إحداهما بقايا العمارة
من مغارف ولبن من حديد وغير ذلك , وإذا طول اللبنه ذراع ونصف في ذراع ونصف في سمك شبر.

وذكر القرطبي في التذكرة قال : وفي تفسير الحوفي أن ذا القرنين لما عاين ذلك منهم , إنصرف إلى مابين الصدفين فقاس ما بينهما فوجد بعد
ما بينهما مائة فرسخ فلما أنشأ في عمله حفر له أساساً حتى اذا بلغ الماء جعل عرضه خمسين فرسخاً , وجعل حشوة الصخور وطينة النحاس
يذاب ثم يصب عليه فصار كأنه عرق من جبل تحت الأرض , ثم علاه وشرفه بزبر الحديد والنحاس المذاب وجعل خلاله عرقاً من نحاس
فصار كأنه برد حبره من صُفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد. وذكر القطان في تيسير التفسير : أن طول السد خمسون ميلاً وإرتفاعه تسعة
وعشرون قدماً وسُمكه عشرة أقدام وتتخلله بعض الأبواب الحديديه , وفي أعلاه برج للمراقبة . وذكر النسفي في مدارك التنزيل . ( قيل حفر
الأساس حتى بلغ الماء وجعل الاساس من الصخر والنحاس المذاب , و البنيان من زبر الحديد بينهما الحطب والفحم حتى سد ما بين الجبلين إلى
أعلاهما , ثم وضع المنافخخ حتى إذا صارت كالنار صب النحاس المذاب على الحديد المحمي فأختلط وألتصق بعضه ببعض وصار جبلاً جلداً
وصلداً , وقيل بعد مابين السدين مائة فرسخ ).




// مــــــكـــــــــان الــــــــــســـــــــد \\





تحديد مكان السد قطعاً امر غير وارد فنحن لانستطيع الجزم بشئ عن مكان السد وأين هو ؟ لأن النصوص القرآنية والاحاديث النبوية لم تحدد
ذلكبل جاءت مبهمة , تدل على منطقة بين حاجزين طبيعيين تفصلهما فجوة أو ممر بناه ذو القرنين , ولكن وردت أقوال للعلماء عن مكان السد
تخمينا ًأنقلها للقارئ الكريم كما هي.قال ابن كثير في تفسيره : يقول الله تعالى مخبراً عن ذي القرنين [ ثم أتبع سببا ] أي ثم سلك طريقاً من مشارق
الأرض حتى إذا بلغ بين السدين وهماجبلان متناوحان بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك , وقال الشوكاني في فتح القدير ,
وقد أخرج إبن المنذر عن إبن عباس رضيالله عنهما في قوله تعالى ( حتى اذا بلغ بين السدين ) فال الجبلين : أرمينية وأذربيجان , وقال النسفي في
مدارك التنزيل ( وهذا المكان – أي مكان السد – في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق ).

وقال سيد قطب في ظلال القرآن ( كشف سد بمقربة من مدينة ترمذ , عرف بباب الحديد وقد مر به في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي العالم
الألماني"سيلد برجر " وسجله في كتابه وكذلك ذكره المؤرخ الأسباني " كلامينجو " في رحلته سنه ( 1403 ) , وقال : ان سد مدينة باب الحديد
على طريق - سمرقند والهند – وقد يكون هو السد الذي بناه ذو القرنين.

وقال الاستاذ عبد العزيز بن عبدالرحمن المسند في كتابه عن الصين ( إن السد موجود اليوم في مكان جبلي شاهق الارتفاع , شديد التضرس قائم
كجدارين شامخين على جانبيه في المضيق الجبلي المعروف بأسم " داريال " وهو مرسوم في جميع الخرائط الإسلامية والروسية في جمهورية
جورجيا , وقد إستخدمت في تشيده قطع الحديد الكبيره وافرغ عليه النحاس المنصهر كما وصفه القرآن الكريم تماماً , وهو كتل هائلة من الحديد
المخلوط بالنحاس موجودةفي جبال القوقاز , وهي أعلى جبال أوروبا قاطبة , إذ تصل قمة البروز فيها إلى إرتفاع ( 5630 ) متراً وتتجمد فوقها
الثلوج . وهي جبال شاهقة تمتدمن البحر الأسود حتى بحر قزوين وتمتد حتى تصل بين البحرين بطول ( 1200كم ) , وهي جبال إلتوائية حديثة
التكوين متجانسة التركيب من كتل هائلةمن الحديد الصافي المخلوط بالنحاس الصافي في سد داريال . و ذكر القطان في تيسير التفسير ( و بقول
الخبراء الذين زاروا المنطقة أن هذا السد موجود الآن ويُعرف بسد دربند بالقرب من مدينة ترمذ ).
اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها و بطن

لا تنسونا من صالح دعلئكم

















توقيع » اسامه الرفاعي


  رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 11:05 AM   #2

المسني
مراقب منتدى ملتقى الأحبة

الصورة الرمزية المسني

 رقم العضوية » 1493
 تاريخ التسجيل » Feb 2009
 الجنس » ذكر
 المشاركات » 1,739

المسني غير متواجد حالياً
 
 المسني is on a distinguished road

افتراضي

اسامة الرفاعي

فعلاً أنت مبدع كعادتك

تعجز الكلمات اعطاءك حقك

ولموضوعك القيمة //// أجارك الله من كل شئ وادخلك الجنة يآ رب .








توقيع » المسني
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ


اللهم يا حي يا قيوم اعد شيخنا و حبيبنا هاني الرفاعي إلى الإمامة ,, امين

  رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 02:09 PM   #3

زهرة المدائن
مراقبه
ملتقى الأحبة

الصورة الرمزية زهرة المدائن

 رقم العضوية » 1634
 تاريخ التسجيل » May 2009
 الاقامة » القدس الشريف
 الجنس » أنثى
 المشاركات » 3,387

زهرة المدائن غير متواجد حالياً
 
 زهرة المدائن is on a distinguished road

افتراضي








توقيع » زهرة المدائن

  رد مع اقتباس
قديم 02-27-2011, 04:53 PM   #4

اسامه الرفاعي
مشرف عام

الصورة الرمزية اسامه الرفاعي

 رقم العضوية » 1541
 تاريخ التسجيل » Mar 2009
 الاقامة » القدس الشريف فلسطين
 الجنس » ذكر
 المشاركات » 4,344

اسامه الرفاعي غير متواجد حالياً
 
 اسامه الرفاعي is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك يا زهرة المدائن








توقيع » اسامه الرفاعي


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.