صديق الكمبيوتر
12-05-2007, 12:28 AM
الذكي الأريب يحوّل الخسائر إلى أرباح ، و الجاهل الرعديد يجعل من المصيبة مصيبتين .
طـٌرد الرسول صلى الله عليه و سلم من مكة فأقام دولة في المدينة دولة ملأت سمع التاريخ وبصره .
طرد أحمد بن حنبل و جلد ، فصار إمام السنة ، و حٌبس ابن تيمية ، فأخرج من حبسه علما ً جما ً ، و وضع السرخسي في قعر بئر معطلة فأخرج عشرين مجلدا ً في الفقه ، و أقعد ابن الأثير فصنّف جامع الأصول و النهاية من أشهر و أنفع كتب الحديث ، و نفي ابن الجوزي من بغداد ، فجوّد القراءات السبع ، و أصابت حمى الموت مالك بن الريب ، فأرسل للعالمين قصيدته الرائعة الذائعة التي تعدل دواوين شعراء الدول العباسية ، و مات أبناء أبي ذوئيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر ، وذهل منها الجمهور ، وصفّق لها التاريخ .
إذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرٍق منها ، و إذا ناولك احدهم كوب ليمون فأضف عليه حفنة من سُكّر ، و إذا أهٌدي لك ثعبانا ً فخذ جلده الثمين و اترك باقية ، و إذا لدغتك عقرب فاعلم انه مصل واقي و مناعة حصينة ضد سم الحيات .
تكيّف في ظرفك القاسي ، لتخرج لنا منه زهرا ً و وردا ً و ياسمينا ً ، و عسى أن تكرهوا شيئا ً و يجعل الله فيه خيرا ً كثيرا ً .
سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين مجيدين متفائلا ً و متشاءما ً فأخرجا رؤوسهما من نافذة السجن .
فأما المتفاءل فنظر نظرة في النجوم فضحك . وأما المتشاءم فنظر إلى الطين في الشارع المجاور فبكى .
انظر على الوجه الآخر للمأساة ؛ لأن الشر المحض ليس موجودا ً بل هناك خير و مكسب وفتح و أجر .
إعداد : الشيخ عائض القرني
طـٌرد الرسول صلى الله عليه و سلم من مكة فأقام دولة في المدينة دولة ملأت سمع التاريخ وبصره .
طرد أحمد بن حنبل و جلد ، فصار إمام السنة ، و حٌبس ابن تيمية ، فأخرج من حبسه علما ً جما ً ، و وضع السرخسي في قعر بئر معطلة فأخرج عشرين مجلدا ً في الفقه ، و أقعد ابن الأثير فصنّف جامع الأصول و النهاية من أشهر و أنفع كتب الحديث ، و نفي ابن الجوزي من بغداد ، فجوّد القراءات السبع ، و أصابت حمى الموت مالك بن الريب ، فأرسل للعالمين قصيدته الرائعة الذائعة التي تعدل دواوين شعراء الدول العباسية ، و مات أبناء أبي ذوئيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر ، وذهل منها الجمهور ، وصفّق لها التاريخ .
إذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرٍق منها ، و إذا ناولك احدهم كوب ليمون فأضف عليه حفنة من سُكّر ، و إذا أهٌدي لك ثعبانا ً فخذ جلده الثمين و اترك باقية ، و إذا لدغتك عقرب فاعلم انه مصل واقي و مناعة حصينة ضد سم الحيات .
تكيّف في ظرفك القاسي ، لتخرج لنا منه زهرا ً و وردا ً و ياسمينا ً ، و عسى أن تكرهوا شيئا ً و يجعل الله فيه خيرا ً كثيرا ً .
سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين مجيدين متفائلا ً و متشاءما ً فأخرجا رؤوسهما من نافذة السجن .
فأما المتفاءل فنظر نظرة في النجوم فضحك . وأما المتشاءم فنظر إلى الطين في الشارع المجاور فبكى .
انظر على الوجه الآخر للمأساة ؛ لأن الشر المحض ليس موجودا ً بل هناك خير و مكسب وفتح و أجر .
إعداد : الشيخ عائض القرني