مهند علي القرني
11-18-2007, 03:18 PM
( ونام المصلون )
في معظم مساجدنا وللأسف خطباء ميتون , أماتوا اليوم الفضيل , ونحروا جمال هذا اليوم ....
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنّ هذا المنبر إلا ليعالج قضايا المسلمين التي يعيشونها خلال أسبوعٍ كامل .. وفي نهاية المطاف يخرج علينا خطيباً لا يجيد القراءة .. وليس عنده فنٌ في الإلقاء .. خطبة هزيلة .. ومعاني ركيكة .. وصحائفُ صورها بريال من كتب الخطباء الأولين فهو يتلوها علينا بكرة وأصيلا ...
ولكن ؟؟؟على من نلقي العتب ؟؟؟
لماذا لا يكون لدينا معاهد تخرج لنا خطباء فصحاء .. إذا تكلم اهتز المنبر .. وإذا تحدث نقل المصلين إلى جوهر فكره ...
إن بعض خطبائنا اليوم يسرد علينا قصة في الزمان الغابر ويدقق في أدق التفاصيل فيأتي بأقوال العلماء في مسألة غير موجودةٍ أصلاً ... وأشياء لا تفيد السامع بشئ ... وبلادنا فيها مشاكل وانحرافات سلوكية ليس لها أول ولا ثاني ...
نعم نحن نؤمن بقصص الأنبياء وقصص الصالحين ولكن لماذا لا تعالج قضايانا أولاً وتدعم بمثل هذه القصص في أسلوبٍ جميل قريب للسامع .. لأن بعضهم يخطب ويتكلم كأن الذين أمامه فلاسفة أو علماء ..
إن المشكلة التي عندنا هي كيف نصل إلى المستوى المطلوب ليخرج لنا خطيباً مفوهاً ...
إننا بحاجة إلى خطيبٍ ناجح يصحح ما ارتكبه المجتمع من أخطاء خلال أسبوعٍ كامل .. ولقد قال لي أحدهم إن أحد الخطباء في المنطقة الجنوبية عندنا يخطب الجمعة من خطب الأئمة في عهد عبد الملك بن مروان فيقول : اللهم أيد أمير المؤمنين عبدَ الملك بن مروان .. وانصره على أعداءه وووو....
إن عالمنا الإسلامي يمر بأزمات ونكبات ... شباب ضائع مستهتر .. وفتيات منحرفات .. ويأتينا الخطيب وكأنه أتى علينا من كوكب عطارد أو المريخ ليسرد علينا الأسانيد وليقرأ علينا المتون .. وفي النهاية ( نام المصلون )
وأنقل إليكم خلاصة ما قرأته في هذا المجال لتكون هي مقومات الخطيب الناجح :
أولاً: يجب أن يشعر الخطيب بأنه صاحب رسالة يؤديها، ويقصد من خلالها وجه الله ..
ثانيًا: الخطابة فن، ولذا ينبغي لمن يتصدى لها أن يكون ذا موهبة، يثقلها بالعلوم والمعارف المختلفة، ذات الصلة الوثيقة بعلم الخطابة، فسعة الاطلاع خير معين للخطيب في أداء خطبته بقوة وتأثير.
ثالثًا: الناس ينظرون إلى سلوك الخطيب، ويدققون النظر فيه، ولذا ينبغي أن تتطابق أفعاله مع أقواله، فالتزام الخطيب بأحكام الإسلام بوجه عام، وتطبيق ما يدعو إليه في خطبته، يجعل لكلامه قبولاً عند المستمعين، أما مخالفة القول للعمل، فأكثر المستمعين لا يثقون به ولا بكلامه.
رابعًا: أن يكون الخطيب شجاعًا في قول الحق، مع التحلي بالحكمة وحسن التقدير للموقف، بعيدًا عن التهور والاندفاع غير المحسوب، فالشجاعة في قول الحق صفة أساسية لابد وأن يتحلَّى بها الخطيب؛ لأنه سيتعرض لأمور كثيرة إن لم تكن عنده الشجاعة الكافية فلن يستطيع أن يوفيها، وكما نطالب الخطباء بالشجاعة، فعلى الحكومات والوزارات المعنية أن توفر جانبًا من الحرية للخطباء، كما توفر هامشًا - قل أو كثر – للصحافة وأجهزة الإعلام.
خامسًا: أن يكون وثيق الصلة بجمهوره، أقصد مستمعيه، وأن يُحدِثَ تقاربًا بينه وبينهم، فيعود مرضاهم، ويسأل عن غائبهم، ويشارك في وضع الحلول لمشكلاتهم، وكلما اقترب من المدعوين ووقف بجانبهم في أزماتهم، كلما كان ذلك أدعى إلى التفافهم حوله.
سادسًا: أن يكون على قناعة تامة بما يدعو إليه، حتى يكون قادرًا على الإقناع والتأثير، فالإيمان بقضية ما يجعل صاحبها يدافع عنها بكل ما يملك.
سابعًا: اختيار موضوع الخطبة من واقع الحياة التي يحياها الناس، ومناقشة المشكلات الاجتماعية المتعددة، ومحاولة طرح الحلول لها، أما الموضوعات السلبية التي لا تعالج أمراض المجتمع وعلله المختلفة، فإن الاستفادة منها تكون قليلة.
ويا حبذا لو اتفق خطباء الحي أو المنطقة على موضوع واحد، كل يعالجه بطريقته الخاصة، فستكون النتيجة أفضل.
ثامنًا: فصاحة اللسان، وسلامة مخارج الحروف، مع مراعاة حسن الإلقاء، قوةً ولينًا، فلا يكون الإلقاء على وتيرة واحدة، حتى لا يمل السامع.
تاسعًا: حسن الهندام والمظهر، فينبغي عليه أن تكون ملابسه وهيئته حسنة.
عاشرًا: مع الإعداد الجيد، ومع كل ما سبق: التوكل على الله، وطلب العون منه، كما فعل ذلك نبي الله موسى عليه السلام، حينما دعا ربه قائلاً: (ربِّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي).
في معظم مساجدنا وللأسف خطباء ميتون , أماتوا اليوم الفضيل , ونحروا جمال هذا اليوم ....
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنّ هذا المنبر إلا ليعالج قضايا المسلمين التي يعيشونها خلال أسبوعٍ كامل .. وفي نهاية المطاف يخرج علينا خطيباً لا يجيد القراءة .. وليس عنده فنٌ في الإلقاء .. خطبة هزيلة .. ومعاني ركيكة .. وصحائفُ صورها بريال من كتب الخطباء الأولين فهو يتلوها علينا بكرة وأصيلا ...
ولكن ؟؟؟على من نلقي العتب ؟؟؟
لماذا لا يكون لدينا معاهد تخرج لنا خطباء فصحاء .. إذا تكلم اهتز المنبر .. وإذا تحدث نقل المصلين إلى جوهر فكره ...
إن بعض خطبائنا اليوم يسرد علينا قصة في الزمان الغابر ويدقق في أدق التفاصيل فيأتي بأقوال العلماء في مسألة غير موجودةٍ أصلاً ... وأشياء لا تفيد السامع بشئ ... وبلادنا فيها مشاكل وانحرافات سلوكية ليس لها أول ولا ثاني ...
نعم نحن نؤمن بقصص الأنبياء وقصص الصالحين ولكن لماذا لا تعالج قضايانا أولاً وتدعم بمثل هذه القصص في أسلوبٍ جميل قريب للسامع .. لأن بعضهم يخطب ويتكلم كأن الذين أمامه فلاسفة أو علماء ..
إن المشكلة التي عندنا هي كيف نصل إلى المستوى المطلوب ليخرج لنا خطيباً مفوهاً ...
إننا بحاجة إلى خطيبٍ ناجح يصحح ما ارتكبه المجتمع من أخطاء خلال أسبوعٍ كامل .. ولقد قال لي أحدهم إن أحد الخطباء في المنطقة الجنوبية عندنا يخطب الجمعة من خطب الأئمة في عهد عبد الملك بن مروان فيقول : اللهم أيد أمير المؤمنين عبدَ الملك بن مروان .. وانصره على أعداءه وووو....
إن عالمنا الإسلامي يمر بأزمات ونكبات ... شباب ضائع مستهتر .. وفتيات منحرفات .. ويأتينا الخطيب وكأنه أتى علينا من كوكب عطارد أو المريخ ليسرد علينا الأسانيد وليقرأ علينا المتون .. وفي النهاية ( نام المصلون )
وأنقل إليكم خلاصة ما قرأته في هذا المجال لتكون هي مقومات الخطيب الناجح :
أولاً: يجب أن يشعر الخطيب بأنه صاحب رسالة يؤديها، ويقصد من خلالها وجه الله ..
ثانيًا: الخطابة فن، ولذا ينبغي لمن يتصدى لها أن يكون ذا موهبة، يثقلها بالعلوم والمعارف المختلفة، ذات الصلة الوثيقة بعلم الخطابة، فسعة الاطلاع خير معين للخطيب في أداء خطبته بقوة وتأثير.
ثالثًا: الناس ينظرون إلى سلوك الخطيب، ويدققون النظر فيه، ولذا ينبغي أن تتطابق أفعاله مع أقواله، فالتزام الخطيب بأحكام الإسلام بوجه عام، وتطبيق ما يدعو إليه في خطبته، يجعل لكلامه قبولاً عند المستمعين، أما مخالفة القول للعمل، فأكثر المستمعين لا يثقون به ولا بكلامه.
رابعًا: أن يكون الخطيب شجاعًا في قول الحق، مع التحلي بالحكمة وحسن التقدير للموقف، بعيدًا عن التهور والاندفاع غير المحسوب، فالشجاعة في قول الحق صفة أساسية لابد وأن يتحلَّى بها الخطيب؛ لأنه سيتعرض لأمور كثيرة إن لم تكن عنده الشجاعة الكافية فلن يستطيع أن يوفيها، وكما نطالب الخطباء بالشجاعة، فعلى الحكومات والوزارات المعنية أن توفر جانبًا من الحرية للخطباء، كما توفر هامشًا - قل أو كثر – للصحافة وأجهزة الإعلام.
خامسًا: أن يكون وثيق الصلة بجمهوره، أقصد مستمعيه، وأن يُحدِثَ تقاربًا بينه وبينهم، فيعود مرضاهم، ويسأل عن غائبهم، ويشارك في وضع الحلول لمشكلاتهم، وكلما اقترب من المدعوين ووقف بجانبهم في أزماتهم، كلما كان ذلك أدعى إلى التفافهم حوله.
سادسًا: أن يكون على قناعة تامة بما يدعو إليه، حتى يكون قادرًا على الإقناع والتأثير، فالإيمان بقضية ما يجعل صاحبها يدافع عنها بكل ما يملك.
سابعًا: اختيار موضوع الخطبة من واقع الحياة التي يحياها الناس، ومناقشة المشكلات الاجتماعية المتعددة، ومحاولة طرح الحلول لها، أما الموضوعات السلبية التي لا تعالج أمراض المجتمع وعلله المختلفة، فإن الاستفادة منها تكون قليلة.
ويا حبذا لو اتفق خطباء الحي أو المنطقة على موضوع واحد، كل يعالجه بطريقته الخاصة، فستكون النتيجة أفضل.
ثامنًا: فصاحة اللسان، وسلامة مخارج الحروف، مع مراعاة حسن الإلقاء، قوةً ولينًا، فلا يكون الإلقاء على وتيرة واحدة، حتى لا يمل السامع.
تاسعًا: حسن الهندام والمظهر، فينبغي عليه أن تكون ملابسه وهيئته حسنة.
عاشرًا: مع الإعداد الجيد، ومع كل ما سبق: التوكل على الله، وطلب العون منه، كما فعل ذلك نبي الله موسى عليه السلام، حينما دعا ربه قائلاً: (ربِّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي).