ريحانة الجنوب
11-15-2008, 08:21 PM
(هـ): الاقتداء به -صلى الله عليه وسلم - :
لقد أمر الله تعالى رسوله بالاقتداء بمن سبقه من الأنبياء والرسل فقال عز وجل : { أُولَــئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فِبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} .وأمرنا تعالى نحن أيها المسلمون بالاقتداء به _صلى الله عليه وسلم _ فقد قال تعالى : { لَقَد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنةَ ٌ} أي قدوة صالحة فاقتدوا به .
ورتب تعالى هدايتنا على طاعته والاقتداء به فقال _ عز وجل _ : { قُل أطِيعُوا الله وَأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلِيكُم مَّا حُمِّلْتِمْ وَإِن تِطِيعُوهُ تَهْتَدُوا }.
ولازم هذا أن ترك الاقتداء به _ صلى الله عليه وسلم _ مفضٍ بصاحبه إلى الضلال الموجب للهلاك في الحياتين , وهو كذلك , فهم هذا سلف هذه الأمة , فالتزموا بطاعته _ صلى الله عليه وسلم _ ومتابعته والاقتداء به .
وهذه مظاهر تلك المتابعة وذلك الاقتداء :
· صلى عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ فكأنما قيل له في ذلك فقال : أنا أفعل كما رأيت رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ يفعل .
· قرن عليّ بين الحج والعمرة على عهد عثمان _ رضي الله عنهما _ فقال له عثمان: ترى أني أنهى الناس عنه وتفعله !! فقال علي _ رضي الله عنه _ : لم أكن أدع سنة رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ لقول احد من الناس .
وقال مرة : ألا إني لست بنبي , ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب اله وسنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ .
· وكان ابن مسعود _ رضي الله عنه – يقول : القصد في السنة ( 1) خير من الاجتهاد في البدعة , يريد أن المتابعة للنبي _ صلى الله عليه وسلم _ , وإن اقتصد العبد في العمل الصالح ولم يكثر منه خير من عمل كثير في غير متابعة للرسول _ صلى الله عليه وسلم _ .
· وكان أبيُّ بن كعب _ رضي الله عنه –- يقول ك إن اقتصادًا في سبيل (2) وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة , وموافقة بدعة , وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهج الأنبياء وسنتهم .
· روى أحمد أن ابن عمر _ رضي الله عنهما - رُئي يدير ناقته في مكان فسئل عنه فقال : لا أدري إلا إني رأيت رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ فعله ففعلته .
· وقال ابو عثمان الحيري: من أمَّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة , ومن أمَّر الهوى على نفه نطق بالبدعة .
**والمقصود من هذا كله**
أن الاقتداء بالرسول _صلى الله عليه وسلم _ واجب فعله محقق للنجاة من الهلاك , وتركه مقتضٍ له والعياذ بالله تعالى , فالخير كل الخير في اتباعه _ صلى الله عليه وسلم – والاقتداء به في الصغيروالكبير , والقليل والكثير . وفي كل الأحوال وسائر الظروف .
الحلقة القادمة : توقيره _ صلى الله عليه وسلم _ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يريد أن القليل من العمل الموافق للسنة خير من الكثير المخالف لها .
(2) المراد من السبيل سبيل الله تعالى الذي هو سبيل المؤمنين .
لقد أمر الله تعالى رسوله بالاقتداء بمن سبقه من الأنبياء والرسل فقال عز وجل : { أُولَــئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فِبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} .وأمرنا تعالى نحن أيها المسلمون بالاقتداء به _صلى الله عليه وسلم _ فقد قال تعالى : { لَقَد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنةَ ٌ} أي قدوة صالحة فاقتدوا به .
ورتب تعالى هدايتنا على طاعته والاقتداء به فقال _ عز وجل _ : { قُل أطِيعُوا الله وَأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلِيكُم مَّا حُمِّلْتِمْ وَإِن تِطِيعُوهُ تَهْتَدُوا }.
ولازم هذا أن ترك الاقتداء به _ صلى الله عليه وسلم _ مفضٍ بصاحبه إلى الضلال الموجب للهلاك في الحياتين , وهو كذلك , فهم هذا سلف هذه الأمة , فالتزموا بطاعته _ صلى الله عليه وسلم _ ومتابعته والاقتداء به .
وهذه مظاهر تلك المتابعة وذلك الاقتداء :
· صلى عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ فكأنما قيل له في ذلك فقال : أنا أفعل كما رأيت رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ يفعل .
· قرن عليّ بين الحج والعمرة على عهد عثمان _ رضي الله عنهما _ فقال له عثمان: ترى أني أنهى الناس عنه وتفعله !! فقال علي _ رضي الله عنه _ : لم أكن أدع سنة رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ لقول احد من الناس .
وقال مرة : ألا إني لست بنبي , ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب اله وسنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ .
· وكان ابن مسعود _ رضي الله عنه – يقول : القصد في السنة ( 1) خير من الاجتهاد في البدعة , يريد أن المتابعة للنبي _ صلى الله عليه وسلم _ , وإن اقتصد العبد في العمل الصالح ولم يكثر منه خير من عمل كثير في غير متابعة للرسول _ صلى الله عليه وسلم _ .
· وكان أبيُّ بن كعب _ رضي الله عنه –- يقول ك إن اقتصادًا في سبيل (2) وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة , وموافقة بدعة , وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهج الأنبياء وسنتهم .
· روى أحمد أن ابن عمر _ رضي الله عنهما - رُئي يدير ناقته في مكان فسئل عنه فقال : لا أدري إلا إني رأيت رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ فعله ففعلته .
· وقال ابو عثمان الحيري: من أمَّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة , ومن أمَّر الهوى على نفه نطق بالبدعة .
**والمقصود من هذا كله**
أن الاقتداء بالرسول _صلى الله عليه وسلم _ واجب فعله محقق للنجاة من الهلاك , وتركه مقتضٍ له والعياذ بالله تعالى , فالخير كل الخير في اتباعه _ صلى الله عليه وسلم – والاقتداء به في الصغيروالكبير , والقليل والكثير . وفي كل الأحوال وسائر الظروف .
الحلقة القادمة : توقيره _ صلى الله عليه وسلم _ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يريد أن القليل من العمل الموافق للسنة خير من الكثير المخالف لها .
(2) المراد من السبيل سبيل الله تعالى الذي هو سبيل المؤمنين .